لِأَنَّهُ إلَى أَنْ يُسَلِّمَهُ يَخْتَلِطُ بِهِ غَيْرُهُ وَمَتَى بَاعَ وَاشْتَرَطَ دُخُولَهُ صَحَّ بِلَا خِلَافٍ لان الاختلاط ههنا لَا يَضُرُّ لِأَنَّ الْجَمِيعَ مِلْكُ الْمُشْتَرِي قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ صَرَّحَ بِحِكَايَةِ ذَلِكَ الْإِمَامُ وَقَالَ القاضى حسين ان كان في موضع لاقيمة لِلْمَاءِ فِيهِ يَجُوزُ وَإِنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ لِلْمَاءِ فِيهِ قِيمَةٌ وَلَمْ يُسَمِّيَا فِي الْعَقْدِ أَيْضًا يَجُوزُ وَإِنْ سَمَّيَا فِي الْعَقْدِ فَإِنَّهُ لا يجوز ويصير كمسألة مدعجوة وَبَنَى الْقَاضِي حُسَيْنٌ ذَلِكَ عَلَى أَصْلٍ قَدَّمَهُ فِي بَيْعِ الدَّارِ الَّتِي فِيهَا الْبِئْرُ مُطْلَقًا فَصَلَ فِيهِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ لِلْمَاءِ قِيمَةٌ في ذلك المكان أولا فقال إن كان مما لاقيمة له يدخل في العقد وقيل لايدخل إلَّا بِالتَّسْمِيَةِ كَسَائِرِ الْمَنْقُولَاتِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبَيْتِ وَحَكَى عَنْ الْقَاضِي وَجْهًا آخَرَ أَنَّهُ يَنْدَرِجُ كَالثِّمَارِ الَّتِي لَمْ تُؤَبَّرْ (وَإِذَا قُلْنَا) بِأَنَّهُ غَيْرُ مَمْلُوكٍ اُخْتُصَّ بِهِ الْمُشْتَرِي كَمَا كَانَ يَخْتَصُّ بِهِ الْبَائِعُ وَجَزَمَ الرُّويَانِيُّ فِي الحلية بان الماء الظاهر عند البيع لايدخل يَعْنِي عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَكَذَا الْمَعْدِنَ الظَّاهِرَ كَالنَّفْطِ وَنَحْوِهِ وَمَا يَنْبُعُ بَعْدَهُ كَانَ لِلْمُشْتَرِي وَاَلَّذِي قَالَهُ الرَّافِعِيُّ أَنَّ الْأَصَحَّ الصِّحَّةُ تَبَعًا وَعَلَى هَذَا يَشْكُلُ الْفَرْقُ فَإِنَّ تَبَعِيَّةَ الْمَاءِ لِلدَّارِ كَتَبَعِيَّةِ اللَّبَنِ لِلشَّاةِ وَالْأَظْهَرُ عِنْدَ الْإِمَامِ أَيْضًا الصِّحَّةُ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ الْمَاءَ الْكَائِنَ فِي الْبِئْرِ ليس مقصوداولا يَرْتَبِطُ بِهِ قَصْدٌ (وَقَوْلُهُ) الْكَائِنُ فِي الْبِئْرِ احْتِرَازٌ جَيِّدٌ فَإِنَّ مَاءَ الْبِئْرِ مِنْ حَيْثُ الجملة مقصود في الدار ولكن لاغرض فِي ذَلِكَ لِلْقَدْرِ الْكَائِنِ وَقْتَ الْعَقْدِ وَمَعَ قَوْلِ الْإِمَامِ إنَّ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ فَإِنَّ الثاني هو القياس وانه لا ينقدح للجواز وجه في القياس لكن عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَمُعْتَمَدُهُ سُقُوطُ الْقَصْدِ إلَى الْمَاءِ الحاصل ثم أورد الامام سؤال وَانْفَصَلَ عَنْهُ أَمَّا السُّؤَالُ فَإِنَّ خَلَّ التَّمْرِ إذَا بِيعَ بِخَلِّ الزَّبِيبِ وَقُلْنَا إنَّ الْمَاءَ
رِبَوِيٌّ امْتَنَعَ الْبَيْعُ وَالْمَاءُ لَيْسَ مَقْصُودًا فِي الْخَلِّ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ مَقْصُودًا فِي مَسْأَلَةِ الدَّارِ وَانْفَصَلَ عَنْهُ بِأَنَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.