اخْتِلَافِ الصِّفَةِ وَالِاسْمِ فَهَذَا فَصْلٌ مُفِيدٌ مِنْ كلام ابن الرفعة فانه كان عرافا بِذَلِكَ وَكَلَامُ الْقَاضِي حُسَيْنٍ وَشِبْهُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يُحَقِّقُوا الْحَالَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي بِلَادِهِمْ أَوْ لَيْسَ لَهُمْ بِهِ خِبْرَةٌ وَاَللَّهُ
أَعْلَمُ.
قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَيْضًا وَأَمَّا السُّكَّرُ الْأَحْمَرُ وَالْأَبْيَضُ وَالنَّبَاتُ فَجِنْسٌ وَاحِدٌ لِلِاشْتِرَاكِ فِي الِاسْمِ الْخَاصِّ وَقُرْبِ الطِّبَاعِ وَهَلْ يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ مُتَفَاضِلًا فِيهِ الْخِلَافُ السابق والفانيد قد يجعل فيه شئ مِنْ الدَّقِيقِ وَعِنْدَ ذَلِكَ إذَا قُلْنَا هُوَ وَالسُّكَّرُ جِنْسَانِ لَمْ يَضُرَّ (وَإِنْ قُلْنَا) جِنْسٌ واحد فلا يجوز بيعه بالسكران لم ينظر إلى التأثير النَّارِ وَلِأَنَّهُ مِنْ قَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ وَقَالَ ومع تفاوت النار في القتد والسكر والفانيد لم يذكر المصنف يعنى الغرالى فَرْقًا بَيْنَهُمَا كَمَا لَمْ يُفَرِّقْ الْأَصْحَابُ بَيْنَ ذلك في السكر بل جوزوه في الجميعع عَلَى رَأْيٍ مُرَجَّحٍ فِي الْحَاوِي وَمَمْنُوعٌ عَلَى وَجْهٍ جَزَمَ بِهِ الْعِرَاقِيُّونَ فَوَجْهُ التَّسْوِيَةِ فِي الْجَمِيعِ أَنَّ لِلنَّارِ فِي ذَلِكَ حَدًّا بِحَسَبِ الْعُرْفِ فَأُحِيلَ الْحُكْمُ عَلَيْهِ وَعَلَى هَذَا فَقَدْ يُقَالُ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فِي النَّارِ الَّتِي تَدْخُلُ فِي الدِّبْسِ وَقَدْ قَطَعَ فَرِيقٌ فِيهِ بِالْمَنْعِ وان حكى الخلاف في السكر وَنَحْوِهِ تُصْلِحُهُ فَلَا يُحْتَرَزُ عَنْهَا فَلِذَلِكَ افْتَرَقَا قَالَ وَإِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ لِأَنِّي رَأَيْتُ حِكَايَةً عن الامالى أن تأثير النار في الشئ إنْ لَمْ يَكُنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.