ويطبخ منه السكر كما يطبخ من القتد لكن طعمهما متابين وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَمِنْ عَصِيرِ قَصَبِ السكر يتخذ العسل المرسل ويتخذ القتد وعن القتد يَنْفَصِلُ الْعَسَلُ الْمُسَمَّى بِالْقَصَبِ وَهُوَ مَا يَقْطُرُ من أسفل أنالينح القتد بعد أخذه في الجفاف والقتد يَخْتَلِفُ فِي الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ بِحَسَبِ تَبْرِيدِ الْقَصَبِ وجودة الطبخ ومن الطيب من القتد يُتَّخَذُ السُّكَّرُ وَإِذَا جَمَدَ اُسْتُقْطِرَ مَا فِيهِ مِنْ الْعَسَلِ مِنْ ثُقْبٍ فِي أَسْفَلِ الْإِجَّانَةِ الَّتِي يُوضَعُ فِيهَا بَعْدَ طَبْخِهِ وَهَذَا الْعَسَلُ يُسَمَّى كَمَا قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ بِعَسَلِ الطبرزد وَنَحْنُ نُسَمِّيهِ بِالْقَطَّارَةِ وَهُوَ يَتَنَوَّعُ بِحَسَبِ تَنَوُّعِ السُّكَّرِ الَّذِي يُسْتَقْطَرُ مِنْهُ وَأَنْوَاعُ السُّكَّرِ ثَلَاثَةٌ الْوَسَطُ وَهُوَ أَدْوَنُهُ وَمِنْ أَعْلَا إنَاءٍ يتجه يكون الآخر لان القطارة تنجس فيه والعال وَهُوَ فَوْقَ ذَلِكَ فِي الْجَوْدَةِ وَالْمُكَرَّرُ هُوَ أَعْلَا الثَّلَاثَةِ لِأَنَّهُ يُطْبَخُ مَرَّةً ثَانِيَةً مِنْ السُّكَّرِ الْوَسَطِ وَالسُّكَّرُ النَّبَاتُ يُطْبَخُ مِنْ السُّكَّرِ الْوَسَطِ أَيْضًا لَكِنَّهُ يُجْعَلُ فِي قِدْرٍ مِنْ الْفَخَّارِ قَدْ صُلِبَ فِيهِ عِيدَانٌ مِنْ الْجَرِيدِ رِقَاقٌ لِيَثْبُتَ فِيهَا السُّكَّرُ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهُ مِنْ عَسَلٍ عِنْدَ كَمَالِ نَبَاتِهِ يُسَمَّى بِقَطْرِ النبات والفانيد تَارَةً مِنْ السُّكَّرِ غَيْرِ النَّبَاتِ وَتَارَةً مِنْ الْعَسَلِ الْمُسَمَّى بِالْمُرْسَلِ الْمَطْبُوخِ مِنْ مَاءِ الْقَصَبِ في أول أمره وطبعه مخلف طبع السكر ولونه يخالف لونه الاسم مُخْتَلِفٌ لَكِنَّ الْأَصْلَ فِيهَا وَاحِدٌ الْقَصَبُ وَعِنْدَ ذلك يتقرر الخلاف في الفانيد وَالسُّكَّرِ هَلْ هُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ بِاعْتِبَارِ أَصْلِهِمَا كما في عسل القتد وَعَسَلِ السُّكَّرِ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ بِالطَّبَرْزَدِ أَوْ جِنْسَانِ باعتبار
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.