الشخص المنقول عنه واحد وهو أبو إسحق فَكَيْفَ يَحْكِي ذَلِكَ وَجْهَيْنِ إلَّا أَنْ يَكُونَ اخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي
وَقْتَيْنِ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ ذَلِكَ اخْتِلَافُ عِلَّةٍ مِنْ النَّاقِلِينَ وَيَنْبَغِي أَنْ يَقْصِدَ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا وَيَبْقَى تَجْوِيزُ النَّقْلِ أَنْ يَقُولَ قِيلَ كَذَا وَلَا يَقُولُ فِيهِ وَجْهَانِ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُمَا وَجْهَانِ وَقَدْ نُقِلَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا أَنَّهُ قِيلَ وَعَبَّرَ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ بِعِبَارَةٍ لَا تُوجَدُ فِي كَلَامِ غَيْرِهِ
(وَالثَّانِي)
إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مَوْضُوعًا جَازَ وَإِنْ كَانَ عَلَى الشَّجَرَةِ فَلَا وَهَذَا وَهْمٌ بِلَا شَكٍّ وَكَأَنَّهُ مَلَّ الْقَلَمَ فَأَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْأَرْضِ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ كَانَا عَلَى الشَّجَرِ جَازَ كَمَا هُوَ في النهاية فانقلب عليه هذا مالا أشك فيه وقال الجوزى إذَا كَانَ لِلرَّجُلِ نَوْعٌ مِنْ الرُّطَبِ جَازَ أَنْ يَشْتَرِيَ نَوْعًا آخَرَ مِنْ الرُّطَبِ لَيْسَ عِنْدَهُ خَرْصًا كَالْعَرَايَا هَذَا جَوَابُ ابْنِ خَيْرَانَ وَقَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ لَمْ يَتَعَرَّضْ الشَّافِعِيُّ لِهَذَا وَإِذَا صَحَّ الْحَدِيثُ جَازَ وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ وَذَكَرَ حَدِيثَ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ وَمِنْ طَرِيقِ صَالِحِ بْنِ كيسان وهذا من ابن سريج والجوزي موافقة بن خيران أو اسحق.
(فَرْعٌ)
إذَا قُلْنَا بِجَوَازِ بَيْعِ الرُّطَبِ عَلَى النَّخْلِ بِالرُّطَبِ عَلَى الْأَرْضِ هَلْ الْمُعْتَبَرُ فِيهِ الخرص
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute