والرطب عَلَى الْأَرْضِ بَيْنَ أَنْ يَفْسُدَ وَبَيْنَ أَنْ يَجِفَّ وَزَادَ الْإِمَامُ عَلَى الْمَحَامِلِيِّ زِيَادَةً سَأَتَعَرَّضُ لَهَا فِي فَرْعٍ مُفْرَدٍ قَرِيبًا إنْ شَاءَ الله تعالى.
وقد احتج أبو إسحق لِقَوْلِهِ بِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَأَجَابَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ بِأَنَّ طَعْمَ أَحَدِ النَّوْعَيْنِ يُقَارِبُ طَعْمَ الآخر فلا تدعو الحاجة إلى إجازة وَرَوَى هَذِهِ الْأَوْجُهَ الثَّلَاثَةَ وَوَجْهٌ رَابِعٌ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الرُّطَبِ عَلَى الْأَرْضِ بِالرُّطَبِ عَلَى النَّخْلِ بِكُلِّ حَالٍ لِأَنَّهُ أَدْوَمُ نَفْعًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَا نَوْعًا أَوْ نَوْعَيْنِ وَيَجُوزُ مَا عَلَى النَّخْلِ بِمَا عَلَى النَّخْلِ إذَا كَانَا من نوعين ولايجوز إذَا كَانَا مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ لِفَقْدِ الْفَائِدَةِ وَنَقَلَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ ذ وقد رأيت في تعليق الطبري عن ابن أَبِي هُرَيْرَةَ أَطْلَقَ جَوَازَ بَيْعِ الرُّطَبِ عَلَى النخل بالرطب على الارض ولم يذكر إذَا كَانَا عَلَى النَّخْلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
فَجُمْلَةُ الْأَوْجُهِ فِي الْمَسْأَلَةِ أَرْبَعَةٌ وَقَدْ جَمَعَهَا الْمَاوَرْدِيُّ وَحَكَاهَا كَذَلِكَ وَتَبِعَهُ صَاحِبُ الْبَحْرِ وَمَا نَقَلَهُ الْمَحَامِلِيُّ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُمَا يُمْكِنُ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ كَلَامُ مَنْ أَطْلَقَ فَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَيَجِبُ تَقْيِيدُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَا نَوْعَيْنِ جَازَ إذَا كَانَ عَلَى النَّخْلِ وَلَكِنَّ هَذَا التَّقْيِيدَ يُنَافِيهِ كَلَامُ أَبِي الطَّيِّبِ فَإِنَّهُ صَرَّحَ فِي جَرَيَانِ الْأَوْجُهِ الثَّلَاثَةِ فِيمَا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْأَرْضِ فَإِنْ جَمَعْنَا بَيْنَ النَّقْلَيْنِ جَاءَتْ خَمْسَةُ أَوْجُهٍ فِي الْمَسْأَلَةِ وَكَذَلِكَ فِعْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ فِي الْمَطْلَبِ وَفِيهِ بُعْدٌ لِأَنَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.