نَوْعَيْنِ وَكَذَلِكَ قَالَ فِي الطَّعَامِ (إلَّا كَيْلًا بِكَيْلٍ) قَالُوا وَلِأَنَّهُ إمَّا أَنْ يَكُونَ الِاعْتِبَارُ الْمُسَاوَاةَ فِي الْمِقْدَارِ أَوْ فِي الْقِيمَةِ لَا جَائِز أَنْ تَكُونَ فِي الْقِيمَةِ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّهُ إذَا بَاعَ دِرْهَمَيْنِ صَحِيحَيْنِ بِمَكْسُورَيْنِ يجوز وإن كانت قيمة الصحاح أكبر وَأَجَابَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ بِأَنَّ الْخَبَرَ حجة لنا لانه قال (إلاسواء بِسَوَاءٍ) وَلَيْسَ سَوَاءً بِسَوَاءٍ وَإِنَّمَا جَازَ فِي الدرهمين الصحيحين بالمكسورين لانه مُتَّفَقٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي مَسْأَلَتِنَا وَأَمَّا اعْتِبَارُ الْمُمَاثَلَةِ فَإِنَّمَا التَّمَاثُلُ بِالْقَدْرِ غَيْرَ أَنَّ الْقِيمَةَ كَمَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ يُعْرَفُ بِهَا تَمَاثُلُ الْقَدْرِ وتفاضله والله أعلم
* وبعد أن ذكر الجوزى طَرِيقَ التَّوْزِيعِ قَالَ وَاسْتَدَلَّ الْمَدِينِيُّ بِهَذَا الدَّلِيلِ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ لِابْنِ سُرَيْجٍ وَزَعَمَ أَنَّهُ تَعَدٍّ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْمَنْعُ مِنْ صَاعَيْ بَرْنِيِّ بصاعي سهرير بجواز أن يستحق أحدهما صاعي السهرير فَيَرْجِعُ صَاحِبُهُ بِقِيمَتِهِ مِنْ الْبَرْنِيِّ وَهُوَ نِصْفُ صَاعٍ فَيَصِيرُ إلَى أَنْ أَعْطَى صَاعًا وَنِصْفًا برنيا بصاع من سهرير قَالَ فَإِنْ كَانَ اقْتَحَمَ الْمَنْعَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَرَاهُ فَاعِلَهُ لَزِمَهُ أَنْ لَا يُجِيزَ التَّمْرَ بِالتَّمْرِ حَتَّى يَكُونَا مُتَمَاثِلَيْ الْقِيَمِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ تَنْخَفِضُ قِيمَتُهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ فَيَدْخُلُ مَا خَافَهُ وَهَذَا الِاعْتِرَاضُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.