النَّوْعُ فَهُوَ مُسْتَخْرَجٌ بِالدَّلِيلِ وَهُوَ أَنَّ الْمُمَاثَلَةَ فِي الْمُعَامَلَةِ قَدْ تَعَبَّدْنَا بِهَا وَالتَّوْزِيعُ يُفْضِي إلَى مُفَاضَلَةٍ لَا مَحَالَةَ بِدَلِيلِ أَنَّ الدِّينَارَ الجيد لو كان لواحد والدينار الردئ لِآخَرَ لَا يَتَقَاسَمَانِ الدِّينَارَيْنِ بِالسَّوِيَّةِ بَلْ يَسْتَحِقُّ صَاحِبُ الْجَيِّدِ زِيَادَةً وَلَا يَسْتَنِدُ اسْتِحْقَاقُهُ لِمِلْكِ الزيادة إلى القسمة إذا الْقِسْمَةُ إفْرَازٌ لِلْحَقِّ لَا يَزِيدُ بِهِ الْحَقُّ وَلَا يَنْقُصُ فَلَيْسَ ذَلِكَ إلَّا لِاقْتِضَاءِ الْعَقْدِ هَذِهِ الْمُقَابَلَةُ عِنْدَ تَعَدُّدِ الْعَاقِدِ فَلَا تَخْتَلِفُ الْمُقَابَلَةُ بِاتِّحَادِ الْعَاقِدِ ثُمَّ قَالَ هَذَا طَرِيقُ التَّوْزِيعِ وَفِيهِ غُمُوضٌ لَا يُنْكِرُهُ مَنْ تَأَمَّلَهُ وهو الاستدلال الذى استدل به الفراقى لَهُمْ مِنْ الْحَدِيثِ وَقَدْ ذَكَرَهُ كَذَلِكَ الْمُتَقَدِّمُونَ وَالْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ الْمُوَافِقِينَ وَالْمُخَالِفِينَ وَذَكَرُوا أَيْضًا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ عبادة (لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ) إلَى أَنْ قَالَ (الامثلا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ) قَالُوا مَا جَازَ بَيْعُ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ سَوَاءً بِسَوَاءٍ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ أَنْ تَجْمَعَ الصَّفْقَةُ نَوْعًا وَاحِدًا أو
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.