فِيهَا وَفِي الْخُلُولِ قَوْلَانِ كَمَا فِي اللُّحْمَانِ وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ وقد رأيت في تعليق الطبري عن ابن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى قَوْلَيْنِ أَعْنِي الْأَدْهَانَ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَذَهَبَ سَائِرُ أَصْحَابِنَا إلَى فَسَادِ هَذَا التَّخْرِيجِ وَسَيَأْتِي الْفَرْقُ فِي مَسْأَلَةِ اللُّحْمَانِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
* إذا ثبت هذا فَإِنْ بَاعَ شَيْئًا مِنْ جِنْسِهِ جَازَ بِشَرْطِ رِعَايَةِ الْحُلُولِ وَالتَّمَاثُلِ وَالتَّقَابُضِ لَا خِلَافَ فِي شئ مِنْ ذَلِكَ إلَّا الشَّيْرَجَ فَقَالَ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمِلْحِ وَالْمَاءِ وَنَقَلَ الْقَاضِي أَبُو الطيب ذلك أيضا عن ابن أبى اسحق وَسَتَأْتِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَسَيَأْتِي أَيْضًا فِي زَيْتِ الزَّيْتُونِ وَزَيْتِ الْفُجْلِ خِلَافٌ وَمِمَّنْ أَثْبَتَ الْقَوْلَيْنِ فِي تَجَانُسِ الْأَدْهَانِ الْمَحَامِلِيُّ فِي اللُّبَابِ وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الرَّوْنَقِ الْمَنْسُوبِ لِأَبِي حَامِدٍ
* (الضَّرْبُ الثَّانِي) مَا يُقْصَدُ لِلدَّوَاءِ كَدُهْنِ الْخِرْوَعِ وَاللَّوْزِ المر وَنَوَى الْمِشْمِشِ وَنَوَى الْخَوْخِ وَعَدَّ مِنْ ذَلِكَ أَبُو حَامِدٍ الْحَبَّةَ الْخَضْرَاءَ وَأَبُو الطَّيِّبِ الْخَرْدَلَ فَهَذَا رِبَوِيٌّ كَالسَّقَمُونْيَا وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَدْوِيَةِ وَحُكْمُ هَذَا الضَّرْبِ فِي كَوْنِهِ أَجْنَاسًا حُكْمُ الضَّرْبِ الْأَوَّلِ فَإِنْ بَاعَ شَيْئًا مِنْهُ بِجِنْسِهِ حَرُمَتْ الْمُفَاضَلَةُ وَإِنْ بَاعَهُ بِغَيْرِ جِنْسِهِ حَلَّتْ الْمُفَاضَلَةُ وَحَرُمَ النَّسَاءُ وَمُقْتَضَى مَا نَذْكُرُهُ قَرِيبًا مِنْ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيُّ جَرَيَانُ خِلَافٍ فِي هَذَا الضَّرْبِ فِي كَوْنِهِ رِبَوِيًّا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.