فَاشْتِرَاطُهُ لَغْوٌ وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ أَوْلَى فَإِنَّهُ قَدْ يَفُوتُ الْغَرَضُ دُونَ الْمَالِ وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ قَطْعًا وَيَفُوتُ الْمَالُ دُونَ الْغَرَضِ فَيَجْرِي الْخِلَافُ كَمَا يَأْتِي فِي الْخَصِيِّ وَالْفَحْلِ فَالْمُعْتَبَرُ الْغَرَضُ وَبِفَوْتِهِ يَحْصُلُ الْوِفَاقُ وَبِضَعْفِهِ يَحْصُلُ الْخِلَافُ وَبِانْتِفَائِهِ بِالْكُلِّيَّةِ يُقْطَعُ بِعَدَمِ الْخِيَارِ وَمَسَائِلُ الْفَصْلِ مُنَزَّلَةٌ عَلَى هَذَا الضَّابِطِ فَالْمِثَالَانِ اللَّذَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ هُنَا مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ يَفُوتُ بِهِمَا مَالِيَّةٌ وَغَرَضٌ قوى وكسلك لَا خِلَافَ فِيهِمَا قَالَ الْأَصْحَابُ وَيَكْفِي أَنْ يُوجَدَ مِنْ الصِّفَةِ الْمَذْكُورَةِ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ وَلَا يُشْتَرَطُ النِّهَايَةُ فِيهَا بَقِيَ شَرْطُ الْكِتَابَةِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ يَكْفِي اسْمُ الْكِتَابَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَحْسَنًا
* وَلَوْ شَرَطَ حُسْنَ الْخَطِّ فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُسْتَحْسَنٍ فِي الْعَادَةِ فَلَهُ الْخِيَارُ وَإِنْ كَانَ مُسْتَحْسَنًا فَلَا خِيَارَ لَهُ قَالَ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ وَالْكَلَامُ فِي كَوْنِ هَذَا الْخِيَارِ عَلَى الْفَوْرِ وَفِي كَيْفِيَّةِ الْفَوْرِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الْعَيْبِ سَوَاءٌ
* مِمَّنْ صَرَّحَ بِهَذَا صَاحِبُ التَّهْذِيبِ وَإِنْ اخْتَلَفَا فَقَالَ الْمُشْتَرِي اشْتَرَيْتُ بِشَرْطِ الْكِتَابَةِ وَأَنْكَرَ الْبَائِعُ تَحَالَفَا
وَقِيلَ الْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ مَعَ يَمِينِهِ قَالَهُ فِي التهذيب
*
* (فَرْعٌ)
* قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَلَوْ شَرَطَ أَنَّهُ حَجَّامٌ فَأَخْلَفَ ثَبَتَ الْخِيَارُ وَإِنْ كَانَ صَادِقًا فِي جُمْلَةِ الْحِرَفِ غَيْرِ الْحِجَامَةِ (وَاعْلَمْ) أَنَّ هَذَا الْفَرْعَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْقَاضِي يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَجْزُومًا بِهِ وَيَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِزِيَادَةِ الْمَالِيَّةِ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى مَعَ فَوَاتِهَا مِنْ الْجِهَةِ الْمَشْرُوطَةِ وَكَذَلِكَ شَرْطُ الْكِتَابَةِ قَدْ يُخْلَفُ وَيَكُونُ مُتَّصِفًا بِصِفَاتٍ تَزِيدُ عَلَى قِيمَةِ الْكِتَابَةِ فَلَا يَمْنَعُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِنَا إنَّهُ فَاتَ غَرَضٌ وَمَالِيَّةٌ عَلَى أَنِّي نَبَّهْتُ أَنَّ الْأَجْوَدَ اعْتِبَارُ قُوَّةِ الْغَرَضِ وَضَعْفِهِ دُونَ اعْتِبَارِ الْمَالِ وَالْغَرَضُ قَدْ يَتَعَلَّقُ بِصِفَةٍ وَلَا يَقُومُ غَيْرُهَا مَقَامَهَا وَإِنْ كَانَ أَفْضَلَ منها من جِهَةٍ أُخْرَى
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
* (وَإِنْ اشْتَرَاهُ عَلَى أَنَّهُ فَحْلٌ فَوَجَدَهُ خَصِيًّا ثَبَتَ لَهُ الرَّدُّ لِأَنَّ الْخَصِيَّ أَنْقَصُ مِنْ الْفَحْلِ فِي الْخِلْقَةِ وَالْبَطْشِ وَالْقُوَّةِ وَإِنْ شَرَطَ أَنَّهُ خَصِيٌّ فَوَجَدَهُ فَحْلًا ثَبَتَ لَهُ الرَّدُّ لِأَنَّ الْفَحْلَ دُونَ الْخَصِيِّ فِي الثَّمَنِ وَالدُّخُولِ إلَى الْحُرُمِ)
* (الشَّرْحُ)
* الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى لَا خِلَافَ فِيهَا لِفَوَاتِ الغرض القوى وإن تأذت الْمَالِيَّةُ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَضْعَافَ قِيمَةِ الْفَحْلِ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْحَيَوَانِ وَالثَّانِيَةُ ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبَّادِيِّ أَنَّهُ لَا رَدَّ فِيهَا لِأَنَّ الْفُحُولَةَ فَضِيلَةٌ وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بِفَوَاتِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.