* (فَرْعٌ)
* قَدْ تَبَيَّنَ لَكَ زَوَالُ الصِّفَةِ الْكَامِلَةِ بَعْدَ الْبَيْعِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ يَثْبُتُ الْخِيَارُ وَذَلِكَ غير داخل في الضابط المذكور ولاعتذار عَنْ ذَلِكَ بِأَنْ يَفُوتَ الْخِيَارُ لَا لِكَوْنِهِ عَيْبًا بَلْ لِفَوَاتِ بَعْضِ الْمُسْتَحَقِّ كَمَا تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ رَجَعَ فِيهِ إلَى أَهْلِ الْخِبْرَةِ بِذَلِكَ الْجِنْسِ قَالَ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ إنْ قَالَ وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهِ إنَّهُ عَيْبٌ ثَبَتَ الرَّدُّ بِهِ وَكَذَلِكَ يَقْتَضِيهِ كَلَامُ صَاحِبِ الْعُدَّةِ وَاعْتَبَرَ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ شَهَادَةَ اثْنَيْنِ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي بَعْضِ الصِّفَاتِ هَلْ هُوَ عَيْبٌ وَلَيْسَ هُنَاكَ مَنْ يُرْجَعُ إلَيْهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ مَعَ يَمِينِهِ (فَائِدَةٌ) الرُّجُوعُ فِي الْعَيْبِ إلَى الْعُرْفِ لَهُ نَظَائِرُ فِي الْفِقْهِ مِنْهَا طُولُ الْمَجْلِسِ الْمَانِعِ مِنْ الْبِنَاءِ عَلَى الصَّلَاةِ وَكَثِيرُ النَّجَاسَةِ الْمُجَاوِزِ لحد العفو وقدر الصفة في الاناء وال؟ فرق القاطع للخيار والقبض والجوز وَالْإِحْيَاءُ وَمَوَاضِعُ كَثِيرَةٌ الْحُكْمُ فِيهَا يُحَالُ عَلَى الْعُرْفِ
إمَّا قَطْعًا أَوْ عَلَى خِلَافٍ وَقَدْ اُشْتُهِرَ عَلَى أَلْسِنَةِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ مَا لَيْسَ لَهُ حَدٌّ فِي الشَّرْعِ وَلَا فِي اللُّغَةِ يُرْجَعُ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ وَلَيْسَ هَذَا مُخَالِفًا لِمَا يَقُولُهُ الْأُصُولِيُّونَ مِنْ أَنَّ لَفْظَ الشَّارِعِ يُحْمَلُ عَلَى الْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ ثُمَّ الْعُرْفِيِّ ثُمَّ اللُّغَوِيِّ وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ أَنَّ مُرَادَ الْأُصُولِيِّينَ إذَا تَعَارَضَ مَعْنَاهُ فِي الْعُرْفِ وَمَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ قَدَّمْنَا الْعُرْفَ وَمُرَادُ الْفُقَهَاءِ إذَا لَمْ يُعْرَفْ حَدُّهُ فِي اللُّغَةِ وَلَمْ يَقُولُوا لَيْسَ لَهُ مَعْنًى فَالْمُرَادُ أَنَّ مَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ لَمْ يَنُصُّوا عَلَى حَدِّهِ بِمَا يُثْبِتُهُ فَيُسْتَدَلُّ بالعرف عليه
*
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
* (فَإِنْ اشْتَرَى عَبْدًا فَوَجَدَهُ أَعْمَى أَوْ أَعْرَجَ أَوْ أَصَمَّ أَوْ أَخْرَسَ أَوْ مَجْذُومًا أَوْ أَبْرَصَ أَوْ مريضا أو أنجر أَوْ مَقْطُوعًا أَوْ أَقْرَعَ أَوْ زَانِيًا أَوْ سَارِقًا أَوْ آبِقًا ثَبَتَ لَهُ الرَّدُّ لِأَنَّ هَذِهِ عَاهَاتٌ يَقْتَضِي مُطْلَقُ الْعَقْدِ السَّلَامَةَ مِنْهَا فَلَا يَلْزَمُهُ الْعَقْدُ مَعَ وُجُودِهَا)
* (الشَّرْحُ)
* ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ جُمْلَةً مِنْ أَمْثِلَةِ الْعُيُوبِ وَإِنْ كَانَتْ لَا تَنْحَصِرُ وَلَا مَطْمَعَ فِي اسْتِيعَابِهَا لكن المقصودة زِيَادَةٌ فِي الْبَيَانِ عَلَى مَا اُسْتُفِيدَ مِنْ الضابط المتقدم فما ذكره الْمُصَنِّفُ كَوْنَ الرَّقِيقِ أَعْمَى أَوْ أَعْرَجَ أَوْ أَصَمَّ أَوْ أَخْرَسَ أَوْ مَجْذُومًا أَوْ أَبْرَصَ هذه السِّتَّةُ لَا خِلَافَ فِيهَا وَلَا تَفْصِيلَ فِي الْبَرَصِ وَالْجُذَامِ الْمُسْتَحْكَمِ وَغَيْرِهِ أَوْ مَرِيضًا وَسَوَاءٌ الْمَرَضُ الْمَخُوفُ وَغَيْرُهُ مَا يُرْجَى زَوَالُهُ وَمَا لَا يُرْجَى زَوَالُهُ فِي الرَّقِيقِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْحَيَوَانِ هَكَذَا قَالَ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ وَغَيْرُهُ نَعَمْ إذَا كَانَ الْمَرَضُ قَلِيلًا كَصُدَاعٍ يَسِيرٍ وَمَا أَشْبَهَهُ فَفِي الرَّدِّ بِهِ نَظَرٌ وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ وَابْنُ الرِّفْعَةِ إنَّ الْمَرَضَ وَإِنْ قَلَّ عيب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.