فِي يَدِهِ مُوسِرًا كَانَ الْمُعْتَقُ أَوْ مُعْسِرًا لِأَنَّهُ يُقَوِّمُ عَلَى الْمُعْتَقِ عِنْدَ الشِّرَاءِ بِهِ نَاقِصًا وَالنِّصْفُ الَّذِي بَاعَهُ إنْ رَجَعَ مُشْتَرِيهِ عَلَيْهِ بِأَرْشِهِ رَجَعَ هُوَ أَيْضًا عَلَى بَائِعِهِ وَإِلَّا فَوَجْهَانِ قَالَهُ فِي التَّهْذِيبِ يَعْنِي عَلَى علة أبى اسحق لَا يَرْجِعُ وَعَلَى الْمَذْهَبِ يَرْجِعُ وَلَوْ قَاسَمَ الْمُشْتَرِيَ فَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ عِنْدَ الْكَلَامِ فِيمَا إذَا اشْتَرَى اثْنَانِ عَيْنًا عَنْ الْقَاضِي حُسَيْنٍ وَاَلَّذِي قَالَهُ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ هُنَا أَنَّهُ (إنْ قُلْنَا) الْقِسْمَةُ إفْرَازٌ فَلَهُ الرَّدُّ (وَإِنْ قُلْنَا) بَيْعٌ فَلَا قَالَ لِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ الرَّدَّ فَسَخَ قِسْمَهُ فَيُرَدُّ عَلَيْهِ غَيْرُ مِلْكِهِ وَإِنْ أَرَادَ فَسْخَ الْقِسْمَةِ ثُمَّ يَرُدُّ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّهُ تَمَلَّكَ الْمَعِيبَ مَعَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ (قُلْتُ) وَهَذَا نَظِيرُ قَوْلِ الْقَاضِي حُسَيْنٍ هُنَاكَ وَالْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مَانِعٍ لان له الرد إاذ رَجَعَ إلَيْهِ بَعْدَ الْعَيْبِ وَالْهِبَةِ وَإِنْ كَانَ بِطَرِيقَتِهِ هُوَ رَاضٍ بِهَا وَهُوَ الْأَصَحُّ هَذَا إذَا كَانَتْ الْعَيْنُ وَاحِدَةً بَاعَ بَعْضَهَا فَلَوْ اشتري عيبين فباع أحدهما وَوَجَدَ بِهَا الْعَيْبَ أَوْ بِالْبَاقِيَةِ وَقُلْنَا لَا يَجُوزُ إفْرَادُ أَحَدِ الْعَيْنَيْنِ بِالرَّدِّ جَزَمَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ بِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الرَّدُّ أَيْضًا وَلَا أَرْشَ لِعَدَمِ الْيَأْسِ وَيَنْبَغِي على علة أبى اسحق أَنْ يَرْجِعَ مِنْ الْأَرْشِ بِقَدْرِ مَا يَخُصُّ الْبَاقِيَ وَهُوَ مُقْتَضَى تَفْرِيعِ الْمَاوَرْدِيُّ فَإِنْ تَلِفَتْ الْعَيْنُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي الثَّانِي فَفِي رَدِّ الْبَاقِي فِي يَدِهِ الْقَوْلَانِ فِي نَظِيرِهِ إذَا كَانَ التَّلَفُ فِي يَدِهِ وَأَنَّ الْعَيْبَ بِاَلَّذِي باعه فقط لم يرجع بارلاش لاستدراك الظلامة وللتوقع
*
* (فَرْعٌ)
* لَوْ لَمْ يَخْرُجْ الْمَبِيعُ عَنْ الْمِلْكِ وَلَكِنْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ كَرَهْنٍ أَوْ كِتَابَةٍ أو غير ذَلِكَ فَقَدْ تَقَدَّمَ حُكْمُهُ وَجُمْلَةٌ مِنْ مَسَائِلِهِ فِيمَا إذَا حَصَلَ فِي الْمَبِيعِ نَقْصٌ
* لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ بَاقِيًا بِحَالِهِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَمِلْكِهِ وَالثَّمَنُ تَالِفٌ جَازَ الرَّدُّ إذَا اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ فِي الْمَبِيعِ وَيَأْخُذُ مِثْلَ الثَّمَنِ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا وَقِيمَتَهُ إنْ كَانَ متقوما أقل ماكنت مِنْ يَوْمِ الْبَيْعِ إلَى يَوْمِ الْقَبْضِ لِأَنَّهَا ان كانت يوم العقد أقل فالزائد حذث فِي مِلْكِ الْبَائِعِ وَإِنْ كَانَتْ يَوْمَ الْقَبْضِ أقل
فالنقضان مِنْ ضَمَانِ الْمُشْتَرِي (قَالَ) الرَّافِعِيُّ وَيُشْبِهُ أَنْ يجئ فِيهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي اعْتِبَارِ الْأَرْشِ (قُلْتُ) وَصَرَّحَ الْبَغَوِيّ وَالرَّافِعِيُّ هُنَا بِأَنَّهُ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ إلَى يَوْمِ الْقَبْضِ كَعِبَارَةِ النَّوَوِيِّ فِي الْمِنْهَاجِ هُنَاكَ وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّ عِبَارَةَ غَيْرِهِ بِخِلَافِهَا فَإِمَّا أَنْ تَكُونَا سَوَاءً كما قال النووي واما أن تفرق وَيَجُوزُ الِاسْتِبْدَالُ عَنْهُ بِالْعَرْضِ وَخُرُوجُهُ عَنْ مِلْكِهِ بِالْبَيْعِ وَنَحْوِهَا كَالتَّلَفِ وَلَوْ خَرَجَ وَعَادَ فَهَلْ يَتَعَيَّنُ لِأَحَدٍ الْمُشْتَرِي أَوْ الْبَائِعِ إبْدَالُهُ قَالَ الرَّافِعِيُّ فِيهِ وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) أَوَّلُهُمَا وَقَالَ الْإِمَامُ منهم من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.