يَكُونُ لَهُ مَعْنًى هَكَذَا قَالَهُ صَاحِبُ الْعُدَّةِ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ هَذَا تَعْلِيلُ مَنْ يَقُولُ لَا يُرَدُّ عَلَى الثَّانِي وَأَمَّا الرَّدُّ عَلَى الْأَوَّلِ فَمَأْمُونٌ مِنْهُ الرَّدُّ فَلْيُتَأَمَّلْ ذَلِكَ وَفِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لَوْ حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ فِي يد زَيْدٍ فَرَجَعَ بِالْأَرْشِ عَلَى عَمْرٍو كَانَ لِعَمْرٍو أَيْضًا أَنْ يَرْجِعَ بِالْأَرْشِ عَلَيْهِ وَالْفَائِدَةُ فِيهِ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ أَحَدُ الثَّمَنَيْنِ أَكْثَرَ مِنْ الآخر فيستفيد (١) مَا بَيْنَ الثَّمَنَيْنِ وَفِي بَابِ الْأَرْشِ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ يَرْجِعُ قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ
* وَلَوْ اشْتَرَى شَيْئًا وَبَاعَهُ مِنْ غَيْرِهِ وَغَابَ الْبَائِعُ الثَّانِي أَوْ مَاتَ ثُمَّ وَجَدَ الْمُشْتَرِي الثَّانِي عَيْبًا كَانَ فِي يَدِ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ فَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ لَا مِنْ جِنْسِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ فَلَيْسَ لَهُ الرَّدُّ وَكَذَا إنْ كَانَ مِنْ جِنْسِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ وَفِيهِ وجه قاله صاحب التتمة (فَرْعٌ)
لَوْ تَلِفَ فِي يَدِ الْمَوْهُوبِ لَهُ فَلِلْمُشْتَرِي الْوَاهِبِ الرُّجُوعُ بِالْأَرْشِ قَوْلًا وَاحِدًا قَالَهُ القاضى حسين
* (فَرْعٌ)
* هَذِهِ الْأَحْكَامُ الْمُتَقَدِّمَةُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِيمَا إذَا خَرَجَ الْمَبِيعُ كُلُّهُ عَنْ مِلْكِ المشترى أما إذا خرج بعضه وقد تَقَدَّمَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ فِي مُخْتَصَرِ الْمُزَنِيِّ سَاوَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ خُرُوجِ الْكُلِّ وَأَنَّ فِي مُخْتَصَرِ الْبُوَيْطِيِّ قَوْلَيْنِ فِي بَيْعِ نِصْفِ الْعَيْنِ لِوَاحِدٍ
(أَحَدُهُمَا)
يَرْجِعُ بِنِصْفِ الْأَرْشِ لِلْبَاقِي فِي يَدِهِ
(والثانى)
لا يرجع بشئ ويجئ فِيهِ الْقَوْلُ الَّذِي خَرَّجَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ أَنَّهُ يَرْجِعُ بِجَمِيعِ الْأَرْشِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ عِنْدَ صَاحِبِ التهذيب وشبههه بِحُدُوثِ الْعَيْبِ فِي يَدِهِ لَا يَنْتَظِرُ زَوَالَهُ وَظَاهِرُ نَصِّهِ فِي الْمُخْتَصَرِ وَكَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ يَشْهَدُ لِلثَّانِي وَهُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ كَثِيرُونَ وَهُوَ يَقْتَضِي التَّعْلِيلَ بِالْيَأْسِ (وَأَمَّا) عَلَى التَّعْلِيلِ بِاسْتِدْرَاكِ الظُّلَامَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَرْجِعَ بِأَرْشِ النِّصْفِ الْبَاقِي فِي يَدِهِ (وَأَمَّا) الْوَجْهُ الثَّالِثُ فَضَعِيفٌ فِي الْأَصْلِ وَهُوَ هُنَا أَضْعَفُ وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى الْمَشْهُورِ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْأَكْثَرُونَ أَنَّهُ لَا يُرَدُّ النِّصْفُ الَّذِي فِي يَدِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ الْمَاوَرْدِيُّ فِي ذَلِكَ خلاف ضعيف فيتحمل فِي هَذَا الْفَرْعِ بِذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ (وَإِذَا قُلْنَا) يُرَدُّ النِّصْفُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ بعود الْخِلَافُ فِي النِّصْفِ الْخَارِجِ عَنْ مِلْكِهِ هَلْ يَأْخُذُ أَرْشَهُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ سُرَيْجٍ أَوْ عَلَى الْمَذْهَبِ وَلَوْ بَاعَ نِصْفَ مَا اشْتَرَاهُ مِنْ الْبَائِعِ فَكَذَلِكَ لَيْسَ لَهُ الرَّدُّ عَلَيْهِ وَإِذَا كَانَ نُقْصَانُ الشَّرِكَةِ يَرْتَفِعُ بِالرَّدِّ لِأَنَّ وَقْتَ الرَّدِّ يَرُدُّهُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَمْلِكُ بِهِ (قَالَ) صَاحِبُ التَّتِمَّةِ وَقَالَ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ إنَّهُ الصَّحِيحُ وَنَظَّرَهُ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ بِالْجَارِيَةِ إذَا زَوَّجَهَا مِنْ
الْبَائِعِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ وَهَلْ لَهُ أَخْذُ الْأَرْشِ لِلنِّصْفِ الْبَاقِي عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِيمَا لَوْ بَاعَ نِصْفَهُ مِنْ غَيْرِ بَائِعِهِ وَلَوْ أَنَّ مُشْتَرِيَ النِّصْفِ أَعْتَقَهُ ثُمَّ ظَهَرَ عَيْبٌ قَدِيمٌ رَجَعَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ عَلَى بَائِعِهِ بأرش النصف الذى
(١) بياض بالاصل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.