نحشرهم وهو يوم القيامة لأنهم ظالمون، ثم أخبر تعالى بمناسبة ذكر يوم القيامة أنه يسأل المشركين منهم فيقول لهم:{أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون} أنهم يشفعون لكم في هذا اليوم؟ ثم لم تكن نتيجة هذه الفتنة أي الاختبار إلا قولهم:{والله ربنا ما كنا١ مشركين} ، يكذبون هذا الكذب لأنهم رأوا أن المشركين لا يغفر لهم ولا ينجون من النار. ثم أمر الله رسوله أن يتعجب من موقفهم هذا المخزي لهم فقال له:{أنظر كيف كذبوا على٢ أنفسهم} أما ربهم فهو عليم بهم {وضل عنهم} أي غاب فلم يروه. {ما كانوا يفترون} أي يكذبون.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- لم يمنع أهل الكتاب من الدخول في الإسلام إلا إيثار الدنيا على الآخرة.
٢- سببان في عظم الجريمة الكاذب على الله المفتري والمكذب الجاحد به وبكتاب وبنبيه.
١ تبرّؤا من الشرك وانتفوا منه لما رأوا من تجاوز الله ومغفرته للموحدين، قال ابن عباس رضي الله عنهما: يغفر الله تعالى لأهل الإخلاص ذنوبهم ولا يتعاظم عليه ذنب أن يغفره فإذا رأى المشركون ذلك قالوا: إن ربنا يغفر الذنوب ولا يغفر الشرك فتعالوا نقول: والله ربّنا ما كنا مشركين. ٢ وجه كذبهم: أنهم كانوا يقولون في الأصنام تشفع لنا عند الله وتقرّبنا إليه زلفى. ففي هذا الموقف غاب عنهم الكذب والافتراء وواجهوا الحقيقة المرّة كما هي.