مبطلون ومخطئون فإنّهم يقولون ما يقولون من قول في ذلك عن غير علم بل عن جهل منهم به، فخبره وقوله بذلك هو الحق دون قولهم وخبرهم١.
والثاني: أنّ قوله: {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ} هو دليل آخر على انتفاء الشرك بناء على اعتقادهم أنّ الله متفرِّد بعلم الغيب مع الشهادة؛ لأنّ من دونه وإن كان عالماً بالشهادة فلا يعلم الغيب، ولذلك رتّب عليه بالفاء فقال:{فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} فإنّ تفرّده تعالى بذلك موجب لتعاليه عن أن يكون له شريك٢. والله أعلم بمراده.
١ انظر: تفسير الطبري ج١٨ ص٣٨. ٢ انظر: فتح القدير للشوكاني ج٣ ص٣٩٤. مجلّة الجامعة الإسلاميّة – العدد ١١٨