عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: قال لي ابن عباس: يا ابن عتبة، أتعلم آخر سورة من القرآن نزلت؟ قلت: نعم: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} قال: صدقت ٢.
وعن ابن عمر رضي الله عنه قال:"نزلت هذه السورة: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} على رسول الله صلى الله عليه وسلم أوسط أيام التشريق، فعرف أنه الوداع٣، فأمر براحلته القصواء فرُحلت، ثم قام فخطب الناس.." فذكر خطبته المشهورة ٤.
١ روي هذا عن ابن مسعود رضي الله عنه. انظر (الكشاف) ٤/١٤٠، (الجامع لأحكام القرآن) ٢٠/٢٢٩. ٢ أخرجه النسائي فيما ذكر ابن حجر في (فتح الباري) ٨/٧٣٤، والطبراني فيما ذكر ابن كثير في (تفسيره) ٨/٥٣١,. وقد خرج البخاري في التفسير ٤٦٥٤ عن (البراء أن آخر سورة نزلت براءة) . والمراد به والله أعلم بعضها، وأن آخر سورة نزلت كاملة هي النصر. انظر (فتح الباري) ٨/٣١٦، ٧٣٤. ٣ وروي أنها لما نزلت بكى عمر والعباس فقيل لهما: إن هذا يوم فرح، فقالوا: بل فيه نعي النبي صلى الله عليه وسلم. انظر: (الجامع لأحكام القرآن) ٢٠/٢٣٢. ٤ أخرجه البيهقي في الحج، باب خطبة الإمام بمنى أوسط أيام التشريق ٥/١٥٢، وذكره ابن كثير في (تفسيره) ٨/٥٢٩.