تقوى الله عز وجل بفعل أوامره واجتناب نواهيه، وهي رأس الأمر كله، ومن أعظم ما يعين على ذلك ما يلي:
أ - التفكر في عظمة الله عز وجل، وما له من صفات الكمال والجلال، مما جاء في الكتاب والسنة، ودلت عليه الآيات الكونية. قال عز وجل:{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} ١.
ب - التفكر في نعم الله عز وجل على العباد التي لا تحصى كما قال عز وجل:{وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا} ٢، وقال عز وجل:{وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} ٣ وقد قال عز وجل {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} ٤.
ج - التفكر في حقارة الدنيا ودنو منزلتها وكيف وصفها الله في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى:{اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأمْوَالِ وَالأوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً} ٥، وقال تعالى:{وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ} ٦، وقال تعالى: {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاّ مَتَاعُ
١ سورة الزمر، آية:٦٧. ٢ سورة إبراهيم، آية: ٣٤. وسورة النحل، آية: ١٨. ٣ سورة النحل، آية: ٥٣. ٤ سورة إبراهيم، آية: ٧. ٥ سورة الحديد، آية: ٢٠. ٦ سورة العنكبوت، آية:٦٤.