ولمّا زار من أهواه ليلاً ... وخفنا أن يلمّ بنا مراقب
تعانقنا لأخفيه فصرنا ... كأنّا واحد في عقد كاتب وقال خالد الكاتب (١) :
كأنني عانقت ريحانة ... تنفست في ليلها البارد
فلو ترانا في قميص الدجى ... حسبتنا في جسدٍ واحد وقال نفطويه النحوي:
ولمّا التقينا بعد بعدٍ بمجلسٍ ... نغازل فيه أعين النرجس الغضّ
جعلت اعتمادي ضمّه وعناقه ... فلم نفترق حتى توهمته بعضي وقال غرس الدين أبو بكر الإربلي:
همّ الرقيب ليسعى في تفرقنا ... ليلاً وقد بات من أهواه معتنقي
عانقته فاتّحدنا والرقيب أتى ... فمذ رأى واحداً ولّى على حنق ومن شعر العز الإربلي ذوبيت:
إن أجف تكلّفاً وفى لي طبعا ... أو خنت عهوده عهودي يرعى
يبغي لي في ذاك دوام الأسر ... هذا ضررٌ يحسبه لي نفعا ومنه:
وكاعبٍ قالت لأترابها ... يا قوم ما أعجب هذا الضرير
هل تعشق العينان (٢) ما لا ترى ... فقلت والدمع بعيني غزير
إن كان طرفي لا يرى شخصها ... فإنها قد صوّرت في الضمير وقال:
(١) لم يرد البيتان في المطبوعة.(٢) ص: العينين.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.