تطلق "في اللغة" على معانٍ عدة ينبئ جميعها عن معنى الظهور والبيان؛ يقال: أفصح فلان عما في نفسه أي: أعرب عنها، ويقال: أفصح الصبي في منطقه, وفصح فيه إذا فهم ما يقول أول أمره. كما يقال: أفصح الأعجمي وفصح إذا انطلق لسانه بالعربية؛ لا تشوبه لكنة. ومنه قوله تعالى حكاية عن موسى, عليه السلام:{وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا} أي: أظهر وأبين مني قولا، وقولك: أفصح إن كنت صادقا أي: بين وأظهر.
ويقال: سرينا حتى أفصح الصبح أي: بدا ضوءه ولمع. ومنه المثل المشهور:"أفصح الصبح لذي عينين"١ أي: ظهر, كما يقال: هذا يوم مفصح أي: جلى, لا غيم فيه.
ويقال: أفصح النصارى أي: برزوا في يوم فصحهم٢ ليتبادلوا التهاني، أو ليتسابقوا إلى حيث الرياض والبساتين.