كمن أتى نافلةً أوّلاً ... ثمّ أتى من بعد بالواجب وقوله من أبيات (١) :
فإن كنت في أرض التغرّب غارباً ... فسوف تراني طالعاً فوق غارب
فصمصام عمروٍ حين فارق كفّه ... رموه ولا ذنبٌ لعجز المضارب
وما عزّة الضّرغام إلاّ عرينه ... ومن مكّةٍ سادت لؤيّ بن غالب وقوله في فرس أصفر أغر أكحل الحلية (٢) :
وأجرد تبريٍّ أثرت به الثرى ... وللفجر في خصر الظلام وشاح
له لون ذي عشقٍ وحسن معشّقٍ ... لذلك في دلّة (٣) ومراح
عجبت له وهو الأصيل بعرفه ... ظلامٌ وبين الناظرين صباح
يقيّد طير اللحظ والوحش عندما ... يطير به نحو النجاح جناح وقوله من أبيات:
إذا ما غراب البين صاح فقل له ... ترفّق رماك الله يا طير بالبعد
لأنت على العشّاق أقبح منظراً ... وأكره في الأبصار من ظلمة اللحد
تصيح بنوحً ثم تعثر ماشياً ... وتبرز في ثوبٍ من الحزن مسودّ
متى لحت صحّ البين وانقطع الرجا ... كأنك من وشك الفراق على وعد وقوله في غلام جميل الصورة أهدى تفاحة:
ناب ما أهديت عن عر ... فٍ وعن ريقٍ وخدّ
(١) المقتطفات (الورقة: ٩) .(٢) المغرب ٢: ١٧٣ والمقتطفات (الورقة: ٩) .(٣) دوزي: لذة، وفي ج ق والمقتطفات: ذلة، والتصويب عن المغرب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.