وزهر كلامٍ كالحدائق نسجه غنينا به عن حسن زهر الخمائل
وكلماته غدت للإبداع إقليداً، وجمعت طريفاً من البلاغة وتليداً:
كسون عبيداً ثياب العبيد وأضحى لبيد لديها بليداً
ومقطعاته ألذ في الأسماع، من مطرب السماع، وأبهى في الأحداق والنواظر، من الحدائق ذوات الأغصان الملد النواضر، يعترف بفضلها من انتحل الإنصاف ديناً، وانتحل الأوصاف فاختار العدل منها خديناً:
رقيقات المقاطع محكمات لو آن الشعر يلبس لارتدينا
ورسائله كنقط العروس اللائحة في البياض، أو كوشي الربيع أو قطع الرياض، برزت أغصانها الحالية وتبرجت، وتضوعت أفنانها العالية وتأرجت، وقد ألبسها القطر زهراً، وفجر خلالها نهراً، فأخذت زخرفها وازينت، ولاحت محاسنها غير محتجبة وتبينت، فبهرت من لها قابل، أستغفر الله لا بل:
هي الحديقة إلا أن صيبها صوب النهى وجناها زهرة الكلم