للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من مائة وستين رجلاً، قال أبو محمد الباجي: لم أدرك بقرطبة أكثر حديثاً منه، وكان عالماً بالفقه، متقدّماً في علم الوثائق رأساً فيها، وكان مشاوراً، سمع من الناس كثيراً، وكان ثقة صدوقاً، وغزا سنة ٣٢٧، ومات ثالث ذي الحجّة منها، ومولده سنة ٢٦٣، وقيل: توفّي سنة ٣٢٨ (١) ، قاله ابن يونس والحميدي.

٣٨ - ومنهم أبو عبد الله محمد بن قاسم بن محمد بن قاسم، القرشي الفهري، عرف بابن رمان، الغرناطي، قرأ على أبي جعفر ابن الزبير بها، وقدم إلى القاهرة سنة ٧٢٢، ومات بالمدينة النبوية على صاحبها الصلاة والسلام سنة ٧٢٩.

ومن شعره قوله:

فديتم خبّروني كيف صحّت ... فريضة هالكٍ من غير مين

لزيدٍ زوجةٌ ولها ابن أمٍّ ... فماتت عنهما لا غير ذين

فحاز البعل ما تركته إرثاً ... وولّى غيره صفر اليدين

ولا رقٌّ فديت على أخيها ... وليس بكافرٍ يرمى بشين

وليس معجّلاً إرثاً بقتلٍ ... مخافة أن ينال شقاوتين ٣٩ - ومنهم أبو عبد الله محمد بن لبّ الشاطبي (٢) ، حدث بالقاهرة، وتوفّي قريباً من سنة ٦٤٠، وهو أحد أصحاب الشيخ أبي الحسن ابن الصباغ، ومن كلامه: اشتغالك بوقتٍ لم يأت تضييعٌ للوقت الذي أنت فيه، ولعمري لقد صدق.

٤٠ - ومنهم أبو عبد الله محمد بن سراقة الشاطبي بن محمد بن إبراهيم ابن الحسين بن سراقة (٣) ، محيي الدين، ويكنى أيضاً أبا القاسم وأبا بكر،


(١) ق: ٣١٨.
(٢) ترجمة محمد بن لب الشاطبي في التكملة: ٦٥٢.
(٣) انظر ترجمته في الوافي ١: ٢٠٨ وشذرات الذهب ٥: ٣١٠ (وفيات: ٦٦٢) والنجوم الزاهرة ٧: ٢١٦ وذيل الروضتين: ٢٣٠ والفوات ٢: ٣٠٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>