فواعجباً من عبشميّ مملّكٍ ... برغم العوالي والمعالي تبربرا
فلو أن أمري بالخيار نبذتهم ... وحاكمتهم للسّيف حكماً محرّرا
فإمّا حياة تستلذّ بفقدهم ... وإمّا حمامٌ لا نرى فيه ما زرى وقد سلك هذا الملك المرتضى المرواني فقال:
قد بلغ البربر فينا بنا ... ما أفسد الأحوال والنّظما
كالسّهم للطائر لولا الذي ... فيه من الرّيش لما أصمى
قوموا بنا في شأنهم قومةً ... تزيل عنّا العار والرّغما
إمّا بها نملك، أو لا نرى ... ما يرجع الطّرف به أعمى وكان عليّ بن حمّود الحسني وأخوه قاسم من عقب إدريس ملك فاس وبانيها قد أجازوا مع البربر من العدوة إلى الأندلس، فدعوا لأنفسهم، واعصوصب عليهم البربر، فملكوا قرطبة سنة سبع وأربعمائة، وقتلوا المستعين، ومحوا ملك بني أمية، واتصل ذلك في خلفٍ منهم سبع سنين، ثم رجع الملك إلى بني أمية.
وكان المستعين المذكور أديباً بليغاً، ومن شعره يعارض هرون الرشيد في قوله (١) :