للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن قريب ترى خيول هشام ... يبلغ النّيل خطوها والشآما انتهى ما نقلته من المطمح.

[؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ أخبار في سيرة المنصور]

وفي المنصور المذكور أيضاً قال بعض مؤرخي المغرب (١) ، مازجاً كلامه ببعض كلام الفتح، بعد ذكر استعانته ببعض الناس على بعض، وذكر قتله لجعفر ابن عليّ، فقال بعده ما صورته: ثم انفرد بنفسه وصار ينادي صروف الدهر هل من مبارز، فلمّا لم يجده حمل الدهر على حكمه، فانقاد له وساعده، فاستقام أمره منفرداً بمملكة لا سلف له فيها، ومن أوضح الدلائل على سعده أنّه لم ينكب قطّ في حرب شهدها، وما توجهت عليه هزيمة، وما انصرف عن موطن إلاّ قاهراً غالباً، على كثرة ما زاول من الحروب ومارس من الأعداء وواجه من الأمم، وإنّها لخاصّة ما أحسب أحداً من الملوك الإسلامية شاركه فيها، ومن أظم ما أعين به مع قوّة سعده وتمكن جده سعة جوده، وكثرة بذله، فقد كان في ذلك أعجوبة الزمان، وأوّل ما اتّكأ على أرائك الملوك وارتفق، وانتشر عليه لواء السعد وخفق، حط صاحبه المصحفيّ، وأثار له كامن حقده الخفيّ، حتى أصاره للهموم لبيساً، وفي غيابات السجن حبيساً، فكتب إليه يستعطفه بقوله (٢) :

هبني أسأت فأين العفو والكرم ... إذ قادني نحوك الإذعان والنّدم

يا خير من مدّت الأيدي إليه أما ... ترثي لشيخ رماه عندك القلم


(١) البيان المغرب ٢: ٤٢٧ وبعضه في أعمال الأعلام: ٧٧.
(٢) قال ابن الأبار (الحلة ١: ٢٦٥) هذه الأبيات متنازعة ينسبها غلى المصحفي جماعة، وقد وجدتها منسوبة إلى أبي عمر ابن دراج القسطلي، وذكر أبو إسحاق إبراهيم بن القاسم الرقيق في تاريخه أنها لكاتب إبراهيم بن أحمد بن الأغلب؛ قلت انظر البيان المغرب ١: ١٦١ واسم الكاتب هذا محمد بن حيون ويعرف بان البريدي.

<<  <  ج: ص:  >  >>