فروّاهم من عذب جودك كوثر ... وواليت من نعماك ما ليس يحصر وعظمتهم ترجو النبيّ محمّدا ...
عليه صلاة الله ثمّ سلامه ... به طاب من هذا النظام اختتامه
وجاء بحمد الله حلواً كلامه ... يعزّ على أهل البيان رمامه وتمسي له زهر الكواكب حسّدا ...
أبثّ به حادي الركاب مشرّقا ... حديث جهاد للنفوس مشوّقا
رميت به من بالعراق مفوّقا ... وأرسلت منه بالبديع مطوّقا حماماً على دوح الثناء مغرّدا ...
ركضت به خيل البيان إلى مدى ... فأحرزت خصل السبق في حلبة الهدى (١)
ونظمت من نظم الدراري مقلّدا ... وطوقت جيد الفخر عقداً منضّدا وقمت به بين السماطين منشدا ...
نسقت من الإحسان فيه فرائدا ... وأرسلت في روض المحاسن رائدا
وقلدت عطف الملك منه قلائدا ... تعوّدت فيه للقبول عوائدا فلا زلت للفعل الجميل (٢) معوّدا ...
ولا زلت للصنع الجميل مجدّدا ... ولا زلت للفخر العظيم مخلّدا
وعمّرت عمراً لا يزال مجدّدا ... وعمّرت بالأبناء أوحد أوحدا وقرّت بهم عيناك ما سائق حدا ... وقال في عيد:
بشرى كما وضح الزمان وأجمل ... يغشى سناها كلّ من يتهلّل
(١) ق: المدى.(٢) الأزهار: للفضل الجزيل.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute