ما شئت من فضلٍ عميم إن سقى ... أروى ومنٍّ ليس بالمنون
أو شئت من دين إذا قدح الهدى ... أورى ودنيا لم تكن بالدون
ورد النسيم لها بنشر حديقة ... قد أزهرت أفنانها بفنون
وإذا حبيبة أمّ يحيى أنجبت ... فلها الشفوف على عيون العين يعني بحبيبة أم يحيى عين ماء بتلمسان من أعذب المياه وأخفها، وكانت جارية بالقصور السلطانية، ولم تزل إلى الآن منها بقية آثار ورسوم، والبقاء لله تعالى وحده.
وممّن مدح تلمسان الحاج الطبيب أبو عبد الله محمد بن أبي جمعة الشهير بالتلالسي رحمه الله تعالى، إذ قال (٤) :
سقى الله من صوب الحيا هاطلاً وبلا ... ربوع تلمسان التي قدرها استعلى
(١) قد شرحنا البيلة، هامش: ١ مجلد: ١ ص: ٢٠٦. (٢) مر البيتان والقول في نسبتهما، المجلد: ١ ص: ١٦٩ وانظر مشاهدات لسان الدين: ١١١. (٣) أزهار الرياض ١: ٧. (٤) أورد له صاحب بغية الرواد عدداً من القصائد والموشحات في الجزء الثاني؛ وهذه القصيدة في الجزء الأول ص: ١٧.