للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثمّ توفّي الأمير محمّد في شهر صفر سنة ثلاث وسبعين ومائتين، لخمس وثلاثين سنة من إمارته، ومولده سنة سبع ومائتين.

[المنذر بن محمد]

وولي بعده ابنه المنذر (١) ، ولم تطل مدّته، وأقام في الملك سنتين إلا نصف شهر، وتوفيّ منتصف صفر سنة خمس وسبعين ومائتين، وفيه قيل:

بالمنذر بن محمّدٍ ... صلحت بلاد الأندلس [عبد الله بن محمد]

ثمّ ولي أخوه عبد الله، قال ابن خلدون (٢) : كان خراج الأندلس قبله ثلاثمائة ألف دينار: مائة ألف للجيوش، ومائة ألف للنفقة في النوائب وما يعرض، ومائة ألف ذخيرة ووفراً، فأنفق الوفر حين اضطربت عليه نواحي الأندلس بالثّوار والمتغلّبين في تلك السنين، وقلّ الخراج، انتهى.

ومن نظم الأمير عبد الله قوله (٣) :

يا مهجة المشتاق ما أوجعك ... ويا أسير الحبّ ما أخشعك

ويا رسول العين من لحظها ... بالردّ والتبليغ ما أسرعك

تذهب بالسرّ فتأتي به ... في مجلس يخفى على من معك

كم حاجةٍ أنجزت إبرازها ... تبارك الرحمن ما أطوعك


(١) أوجز المقري في أخبار هذا الأمير فراجع ابن خلدون ٤: ١٣٢ والمغرب ١: ٥٣ وابن القوطية: ١١٩ وأخبار مجموعة: ١٤٩ ومخطوطة الرباط: ١٢٤.
(٢) تاريخ ابن خلدون ٤: ١٣٣ وراجع المصادر السابقة في ولاية عبد الله وأخباره؛ وقد بقي جزء من المقتبس خاص بعهد هذا الأمير، نشره منشور أنطونية (باريس ١٩٣٧) .
(٣) ابن عذاري ٢: ٢٣٢ والحلة ١: ١٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>