وهو أول من أحدث هذا النقش، وبقي وراثة لمن بعده من ولده.
قال ابن سعيد (١) : وفي أيّامه انتهى مال الجباية إلى ألف ألف دينار في السنة، وكان قبل لا يزيد على ستمائة ألف، وقد ذكرنا في غير هذا الموضع ما يخالف هذا فليراجع، والله أعلم.
ومن توقيعاته (٢) : ومن لم يعرف وجه طلبه، فالحرمان أولى به.
ومن شعر عبد الرحمن المذكور قوله:
ولقد تعارض أوجهٌ لأوامر ... فيقودها التوفيق نحو صوابها
والشيخ إن يحو النّهى بتجارب ... فشباب رأي القوم عند شبابها وفي زيادته في جامع قرطبة يقول ابن المثنى (٣) رحمه الله تعالى:
بنيت لله خير بيتٍ ... يخرس عن وصفه الأنام
حجّ إليه بكل أوبٍ ... كأنّه المسجد الحرام
كأنّ محرابه إذا ما ... حفّ به الركن والمقام وقال آخر (٤) :
بنى مسجداً لله لم يك مثله ... ولا مثله لله في الأرض مسجد
سوى ما ابتنى الرحمن والمسجد الذي ... بناه نبيّ المسلمين محمّد
له عمد حمر وخضر كأنّما ... تلوح يواقيت بها وزبرجد
ألا يا أمين الله، لا زلت سالماً ... ولا زلت في كلّ الأمور تسدّد
فيا ليتنا نفديك من كلّ حادث ... وأنّك للدّنيا وللدّين تخلد
(١) المغرب ١: ٤٦.
(٢) المغرب ١: ٤٦ وأخباره مجموعة: ١٣٩ والمقتبس (تحقيق مكي) : ٨٩.
(٣) هو عثمان بن المثنى النحوي، هاجر إلى المشرق ولقي أبا تمام وروى عنه شعره (انظر طبقات الزبيدي: ٢٨٨ وابن الفرضي ١: ٣٤٦) وهذا الشعر لابن المثنى ورد في مخطوطة الرباط: ١١٦.
(٤) مخطوطة الرباط: ١١٦.