للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأنشدنا شيخنا الأستاذ أبو عثمان ابن ليون غير مرة قال: سمعت أبا عبد الله ابن خميس ينشد، وكان يحسب أنهما له، ويقال: إنهما لابن الرومي:

رب قوم في منازلهم ... عرر بها صاروا غررا

ستر الإحسان ما بهم ... سترى لو زال ما سترا ثم قال ابن خاتمة: وقد جمع شعره ودونه صاحبنا القاضي أبو عبد الله محمد ابن إبراهيم الحضرمي في جزء سماه " الدر النفيس في شعر ابن خميس " وعرف به صدره، وقدم ابن خميس المرية سنة ست وسبعمائة فنزل بها في كنف القائد أبي الحسن ابن كماشة من خدام الوزير ابن الحكيم، فوسع له في الإيثار والمبرة، وبسط له وجه الكرامة طلق الأسرة، وبها قال في مدح الوزير المذكور قصيدته التي أولها:

العشي تعيا والنوابغ ... عن شكر أنعمك السوابغ (١) ووجه بها إليه [من المرية] وهي طويلة، ومنها:

ودسائع ابن كماشة ... مع كل بازغة وبازغ

تأتي بما تهوى النغا ... نغ من شهيات اللغالغ ومنها:

ما ذاق طعم بلاغة ... من ليس للحواشي ماضغ ويقال: إن الوزير اقترح عليه أن ينظم قصيدة هائية، فابتدأ منها مطلعها، وهو قوله:


(١) العشي: جمع أعشى وهو لقب لعدة شعراء منهم الأعشى الكبير وأعشى همدان وغيرهما، وكذلك النوابغ: جمع نابغة وهو يطلق على عدة شعراء.

<<  <  ج: ص:  >  >>