للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أنت يا هند تخشين، والسادسة أنت يا هند ترمين، والسابعة أنتن يا هندات ترمين، والثامنة أنتن يا هندات تمحون أو تمحين، كيف تقول والتاسعة أنت يا هند تمحين أو تمحون، كيف تقول والعاشرة أنتما تمحوان أو تمحيان، كيف تقول وهل هذه الأفعال كلها مبنية أو معربة أو بعضها مبني وبعضها معرب وهل هي كلها على وزن واحد أو على أوزان مختلفة علينا السؤال وعليك التمييز لنعلم الجواب، فبهت الشيخ، وشغل المحل بأن قال: إنما يسأل عن هذا صغار الولدان، قال له الفتى: فأنت دونهم إن لم تجب، فانزعج الشيخ، وقال: هذا سوء أدب، ونهض منصرفاً، ولم يصبح إلا بمالقة متوجهاً إلى غرناطة حرسها الله تعالى، ولم يزل بها مع الوزير ابن الحكيم إلى أن مات رحمة الله تعالى عليه؛ انتهى.

ثم قال الشاطبي: والجواب عن هذه المسائل ما يذكر: أما الجواب عن تغزون الأولى فإنه معرب، ووزنه أصلاً تفعلون، ولفظاً تفعون، وعن الثانية فبني للحاق نون الإناث ووزنه تفعلن، وعن الثالثة على التغليب فعلى رده بالأول يلحق بالأول، وللثاني كالثاني، وأما تخشين من الرابعة فمبني للنون ووزنه تفعلن، وعن الخامسة فمعرب، ووزنه أصلاً تفعلين ولفظاً تفعين، وأما ترمين من السادسة فمعرب، ووزنه أصلاً تفعلين، ولفظاً تفعين، ومن السابعة مبني للنون، ووزنه تفعلن، وأما تمحون وتمحين من الثامنة فهما لغتان، وهما مبنيان للنون، والتاسعة لا يقال إلا تمحين، بالياء خاصة لتتفق اللغتان، ووزنهما تفعين كتخشين، وأما تمحيان من العاشرة فعلى لغة الياء لا إشكال وعلى الواو فيظهر من كلام النحويين أنه لا يجوز إلا بالواو؛ انتهى.

وقد أورد هذه الحكاية عالم الدنيا سيدي أبو عبد الله محمد بن مرزوق رحمه الله تعالى في شرحه الواسع العجيب المسمى " تمهيد المسالك إلى شرح ألفية ابن مالك " ونص محل الحاجة منه: وقد حكي أن بعض طلبة سبتة أورد

<<  <  ج: ص:  >  >>