للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحاج أبو عبد الله محمد بن سعيد بن عثمان بن سعيد الصنهاجي الزموري الدار المعروف بنقشابو، والولي ابن خلدون صاحب التاريخ، وفي بعض المواضع يعبر عنه بصاحبنا، وفي بعضها بشيخنا، والنظار أبو إسحاق الشاطبي، والعلامة أبو محمد عبد الله ابن جزي، والحافظ ابن علاق، وغيرهم ممن يطول تعداده، ولا كالشيخ الشهير الكبير العارف بالله سيدي محمد بن عباد الرندي (١) شارح حكم ابن عطاء الله فإنه ممن يفتخر مولاي الجد رحمه الله تعالى بكون مثله تلميذاً له، ولا بأس أن نورد ترجمته تبركاً به في هذا الكتاب، واو لم تقتضه المناسبة التي راعيناها في هذا التأليف، فكيف وقد اقتضته فنقول:

[ترجمة تلميذه ابن عباد الرندي]

قال في حقه صاحبه الشيخ أبو زكريا السراج، ما صورته: شيخنا الفقيه الخطيب البليغ الخاشع الخاشي، الإمام العالم المنصف السالك العارف المحقق الرباني ذو العلوم الباهرة، والمحاسن المتظاهرة، سليل الخطباء، ونتيجة العلماء، أبو عبد الله محمد ابن الشيخ الفقيه الواعظ الخطيب البليغ العلم الحظي الوجيه الحسيب الأصيل أبي إسحاق إبراهيم بن أبي بكر بن عباد، كان حسن السمت، طويل الصمت، كثير الوقار والحياء، جميل اللقاء، حسن الخلق والخلق، عالي الهمة متواضعاً، معظماً عند الخاصة والعامة، نشأ ببلده رندة على أكمل طهارة، وعفاف وصيانة، وحفظ القرآن ابن سبع سنين، ثم تشاغل بعد بطلب العوم النحوية والأدبية والأصولية والفروعية، حتى رأس فيها وفهم معانيها، ثم أخذ في طريق الصوفية والمباحثة على الأسرار الإلهية حتى أشير إليه، وتكلم في علوم الأحوال والمقامات والعلل والآفات وألف فيه تواليف عجيبة وتصانيف


(١) ترجمة ابن عباد الرندي في نيل الابتهاج: ٢٨٧ نقلا عن فهرسة السراج وابن الخطيب القسمطيني مؤلف أنس الفقير (وترجمة ابن عباد فيه ص: ٧٩) .

<<  <  ج: ص:  >  >>