للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال رحمه الله تعالى: ومما قلته في التورية بشأن راوي المدونة:

لا تعجبن لظبي قد دها أسداً ... فقد دها أسداً من قبل سحنون ومن نظم مولاي الجد مما لم يذكره في الإحاطة قوله حسبما ألفي بخطه على ظهر نسخة من تأليفه القواعد:

ناديت والقلب بالأشواق محترق ... والنفس من حيرة الإبعاد في دهش

يا معطشي من وصال كنت آمله ... هل فيك لي فرج إن صحت واعطشي ومن نظمه ما أسنده الونشريسي إليه:

خالف هواك وكن لعقلك طائعاً ... تجد الحقيقة عند طرف الناظر ومنه مما نسبه له المذكور، ورأيت من ينسبهما (١) لغيره:

لما رأيناك بعد الشيب يا رجل ... لا تستقيم وأمر النفس تمتثل

زدنا يقيناً بما كنا نصدقه ... بعد المشيب يشب الحرص والأمل وفي الإحاطة في ترجمة شعره ما صورته قال: ومما قلته من الشعر، وبه نختم الكلام (٢) :

أنبت عوداً لنعماء بدأت بها ... فضلاً وألبستها بعد اللحا الورقا

فظل مستشعراً مستدثراً أرجاً ... ريان ذا بهجة يستوقف الحدقا

فلا تشنه بمكروه الجنى فلكم ... عودته من جميل من لدن خلقا

وانف القذى عنه واثر الدهر منبته ... وغذه برجاء واسقه غدقا

واحفظه من حادثات الدهر أجمعها ... ما جاء منها على ضوء وما طرقا


(١) ق: نسبهما.
(٢) الإحاطة ٢: ١٥٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>