فقررت عيناً عند رؤية حسنها ... إني أبوك، وكنت أنت أباها ومن نظمه قوله:
وقالوا: قد دنا فاصبر ستشفى ... فترياق الهوى بعد الديار
فقلت: هبوا بأن الحق هذا ... بقلبي يمموا فبم اصطباري وقال:
عليك بالصمت فكم ناطق ... كلامه أدى إلى كلمه
إن لسان المرء أهدى إلى ... غرته والله من خصمه
يرى صغير الجرم مستضعفاً ... وجرمه أكبر من جرمه وقال:
أنا بالدهر يا بني خبير ... فإذا شئت علمه فتعالا
كم مليك قد ارتعى منه روضاً ... لم يدافع عنه الردى ما ارتعى لا
كل شيء تراه يفنى، ويبقى ... ربنا الله ذو الجلال تعالى مولده بغرناطة في جمادى الأولى عام اثنين وسبعين وستمائة، وفقد يوم الوقيعة الكبرى بظاهر طريف، يوم الاثنين سابع جمادى الأولى عام واحد وأربعين وسبعمائة، ورثيته بقصيدة أولها (٢) :
(١) الإحاطة: كما ورد. (٢) راجع الإحاطة: الورقة ٢٠٣.