وقال في ترجمة الراضي ما صورته (٢) : وكان المعتمد رحمه الله تعالى كثيراً ما يرميه بملامه، ويصميه بسهامه، فلربما استلطفه بمقال أفصح من دمع المحزون، وأملح من روض الحزون، فإنه كان ينظم من بديع القول لآلئ وعقوداً، تسل من النفوس سخائم وحقوداً، وقد أثبت من كلامه في بث آلامه، واستجارة عذله وملامه، ما تستبدعه، وتحله النفوس (٣) وتودعه، فمن ذلك ما قاله وقد أنهض جماعة من إخوته وأقعده، وأدناهم وأبعده:
أعيذك أم يكون بنا خمول ويطلع غيرنا ولنا أفول
حنانك إن يكن جرمي قبيحاً فإن الصفح عن جرمي جميل
ألست بفرعك الزاكي وماذا يرجي الفرع خانته الأصول
ثم قال الفتح بعد كلام (٤) : ومرت عليه - يعني الراضي - هوادج وقباب، فيها حبائب كن له وأحباب، ألفهن أيام خلائه من دولة، وجال معهن في