هذا المضحك على الصفة التي ذكرت كان الذنب منسوباً إلي في كوني إحضر في مجلسي من يهتك ستر المستةرين، ومهما تره هنا بهذه الخفة والطيش والتسرع للكلام فإنه إذا فارقنا أثقل من جبل، وأصمت من سمكة، متزي بزي خطيبفي نهاية من السكون والوقار:
وتحت الثياب العار لو كان باديا
فكن في أمن ما شربت معي، فإني والله لا أسمع أحداً من أصحابنا تكلم في شأنك بأمر إلا عاقبته أشد العقاب، والذنب في ذلك راجع إلي. فسكن ابن سيد وجعل يحث الأقداح، ويمرح أشد المراح، على ما كان يظهره من الانقباض، تقية لما يخشاه من الاعتراض، إلى أن قاربت الشمس الغروب، ومد لها في النهر معصم مخضوب، فقال أبو جعفر: