لا تسلني عن حالتي فهي هذي مثل حالي لا كنت يا من يراني
ملني الأهل والأخلاء لما أن جفاني بعد الوصال زماني
فاعتبر بي ولا يغرك دهر ليس منه ذو غبطة في أمان
٦٠٨ - ودخل الأديب النحوي أبو عمران موسى الطرياني (١) إلى بعض الأكابر يوم نيروز، وعادتهم أن يصنعوا في مثل هذا اليوم مدائن من العجين لها صور مستحسنة، فنظر إلى مدينة أعجبته، فقال له صاحب المجلس: صفها وخذها، فقال:
مدينة مسوره تحار فيها السحره
لم تبنها إلا يدا عذراء أو مخدره
بدت عروساً تجتلى من درمك مزعفره
وما لها مفاتح إلا البنان العشره
ورفع إلى القائد أبي السرور صاحب ديوان سبتة قصيدة يعرض له فيها بزاد وقد عزم على سفر، فأنعم عليه بذلك، ثم أتبعه بتحف مما يكون في الديوان مما يجلبه الإفرنج إلى سبتة، ولم يكن التمس منه ذلك ولا خطر بخاطره، فكتب إليه: