وخير ما أتلفته مال أفاد موعظه
٥٨٨ - وقال أبو البركات القميحي: أنشدنا ابن العباس ابن مكنون، وقد رأى اهتزاز الثمار وتمايلها، مرتجلاً:
حارت عقول الناس في إبداعها ألسكرها أم لشكرها تتأود
فيقول أرباب البطالة: تنثني ويقول أرباب الحقيقة: تسجد
قال الشيخ أبو البركات القميحي: قلت لابن مكنون: ما الذي يدل على أنهما في وصف الثمار فقال: وطئ أنت لهما، فقلت:
يا من أتى متنزهاً في روضة أزهارها من حسنها تتوقد
انظر إلى الأشجار في دوحاتها والريح تنسف والريح تغرد
فترى الغصون تمايلت أطرافها وترى الطيور على الغصون تعربد
قال ابن رشيد: غلط المذكور في نسبته البيتين لابن مكنون، وإنما هما لأبي زيد الفازازي من قصيدة أولها:
نعم الإله بشكره تتقيد فالله يشكر في النوال ويحمد
مدت إليه أكفاننا محتاجة فأنالها من جوده ما تعهد
والبيتان في أثنائها، غير أن أولهما في ديوانه هكذا:
تاهت غقول الناس في حركاتها
انتهى.
ورأيت في روضة التعريف للسلن الدين بعدهما بيتاً ثالثاً، وهو:
وإذا أردت الجمع بينهما فقل في شكر خالقها تقوم وتقعد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.