محاسن فاتت قضيب الأراك ... وورد الرياض وكأس المدام ٥٠٩ - وكتب أحد الأدباء بمرسية إلى فتى وسيم من أعيان كان يلازم حانوت بعض القضاة بها للتفقه، عليه بأبيات في غرض، فراجعه عنه أبو العباس ابن سعيد بقوله:
ما للمحبّ لديّ غير صبابةٍ ... تقضي عليه ولوعةٍ وغرام
فدع الطماعة واسترح باليأس من ... وصلٍ عليك إلى الممات حرام ٥١٠ - وقال السميسر (١) :
قرابة السوء شرّ داءٍ ... فاحمل أذاهم تعش حميدا
ومن تكن قرحةٌ بفيه ... يصبر على مصّه الصديدا ٥١١ - وقال ابن الخفاجة (٢) :
إنّ للجنّة بالأندلس ... مجتلى عين وريّا نفس
فسنا صبحتها من شنب ... ودجى ليلتها من لعس
فإذا ما هبّت الريح صباً ... صحت واشوقي إلى الأندلس ٥١٢ - وقال بعض الأندلسيين ممن لم يحضرني اسمه الآن:
إذا صال ذو ودٍّ بمدّ صديقه ... فيا أيها الخل المصاحب لي صل بي
فأني مثل الماء ليناً لصاحبي ... وناهيك للأعداء من رجل صلب ٥١٣ - وقال أبو يحيى ابن هشام القرطبي:
وخائط رائع جمالاً ... وصاله غاية اقتراحي
(١) زاد في م: الشاعر، في قرباء السوء. (٢) ديوان ابن خفاجة: ١٣٦ وزاد في م: السابق ذكره أولاً.