وليكن هذا آخر ما نورده من كلام بني مروان رحمهم الله تعالى.
ولنرجع إلى أهل الأندلس جملة، فنقول:
٤٢٠ - أمر الحجاج المنصفي أن يكتب على قبره (١) :
قالت لي النفس: أتاك الرّدى ... وأنت في بحر الخطايا مقيم
هلا ادّخرت الزاد قلت: اقصري ... لا يحمل الزاد لدار الكريم وقد ذكرنا هذين البيتين في غير هذا الموضع (٢) .
وقال ابن مرج الكحل (٣) : اجتمعنا في حانوت بعض الأطباء بإشبيلية، فأضجرناه بكثرة جلوسنا عنده، وتعذرت المنفعة عليه من أجلنا، فأنشدنا:
خفّفوا عنّا قليلاً ... ربّ ضيقٍ في براح
هل شكوتم من سقامٍ ... أو جلسنا للصحاح فأضفت إليهما ثالثاً، وأنشدته إياه على سبيل المداعبة:
إن أتيتم ففرادى ... ذاك حكم المستراح ٤٢١ - ودخل أبو محمد غانم بن وليد مجلس باديس بن حبوس، فوسّع له على ضيق كان فيه، فقال (٤) :
(١) أبو الحجاج يوسف المنصفي زاهد مشهور سكن سبتة (والمنصف التي ينسب إليها من قرى بلنسية) راجع المغرب ٢: ٣٥٤. (٢) انظر المغرب. (٣) هو أبو عبد الله محمد بن إدريس يعرف بمرج كحل (توفي بجزيرة شقر سنة ٦٣٤) انظر: زاد المسافر: ٢٧ والإحاطة ٢: ٦٣٤ والتكملة: ٦٣٦ وشرح المقصورة ١: ٢٥، ٢٠، ١٩٥ والوافي ٢: ١٨١ والمغرب ٢: ٣٧٣. (٤) انظر ما سبق ص: ٢٦٥، ٣٩٨، ٤٤٧.