مضى الوصل إلاّ منية تبعث الأسى ... أداري بها همّي إذا الليل عسعسا
أتاني حديث الوصل زوراً على النوى ... أعد ذلك الزور اللّذيذ المؤنسا
ويا أيّها الشوق الذي جاء زائراً ... أصبت الأماني خذ قلوباً وأنفسا
كساني موسى من سقام جفونه ... رداء وسقّاني من الحبّ أكؤسا ومن أشهر موشحاته قوله (١) :
ليل الهوى يقظان ... والحبّ ترب السّهر
والصبر لي خوّان ... والنوم عن عيني بري وقد عارضه غير واحد فما شقوا له غباراً.
٣ - وأما إبراهيم بن الفخار اليهودي (٢) فكان قد تمكن عند الأذفونش ملكطليطلة النصراني، وصيره سفيراً بينه وبين ملوك المغرب، وكان غارفاً بالمنطق والشعر، قال ابن سعيد: أنشدني لنفسه يخاطب أديباً مسلماً كان يعرفه قبل أن تعلو رتبته ويسفر بين الملوك، ولم يزده على ما كان يعامله به من الإذلال، فضاق ذرع ابن الفخار وكتب إليه:
أيا جاعلاً أمرين شبهين ماله ... من العقل إحساسٌ به يتفقّد