الساقي مدودة إليه، واتفق أن انشقت من ذاتها الزجاجة، فظهر من السلطان التطير من ذلك، فأنشد الفقيه مرتجلاً:
ومجلس بالسّرور مشتمل ... لم يخل فيه الزجاج من أدب
سرى بأعطافه يرنّحه ... فشقّ أثوابه من الطرب فسر السلطان وسري عنه، واستحسن من الفقيه ما بدا منه، وأمر له بجائزة سنية، وخلعة رائقة [بهية] .
٣٦٧ - وماأحسن قول ابن البراق (١) :
يا سرحة الحيّ يا مطول ... شرح الذي بيننا يطول
ولي ديون عليك حلّت ... لو أنّه ينفع الحلول وقوله:
انظر إلى الوادي إذا ماغرّدت (٢) ... أطياره شقّ النسيم ثيابه
أتراه أطربه الهديل وزاده ... طرباً وحقّك أن حللت جنابه وله في الغلام على فمه أثر المداد:
يا عجباً للمداد أضحى ... على فمٍ ضمّن الزّلالا
كالفار أضحى على الحميّا ... واللّيل قد لامس الهلالا ٣٦٨ - وكتب أبو محمد عبد الله بن عذرة (٣) إلى بعض أصحابه من الأسر في طليطلة:
(١) المغرب: ١٤٩، ١٥٠.(٢) المغرب: الذي مذ غردت.(٣) في الأصول ودوزي: في معذرة؛ وفي م: بن مغدرة والتصويب عن المغرب ٢: ١٤٨ وفيه الأبيات.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute