للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سلّم الغصن والكثيب علينا ... فعلى الغصن والكثيب السّلام وبات مع بعض الرؤساء فكاد ينطفئ السراج ثم تراجع نوره، فقال:

وأغرّ ضاحك وجهه مصباحه ... فأنار ذا قمراً وذلك فرقدا

ما إن خبا تلقاء نور جبينه ... حتى ذكا بذكائه فتوقّدا وله:

كتبت وقلبي في يديك أسير ... يقيم كما شاء الهوى ويسير

وفي كلّ حينٍ من هواك وأدمعي ... بكلّ مكانٍ روضةٌ وغدير وله:

كتابنا ولدينا البدر ندمان ... وعندنا أكؤسٌ للراح شهبان

والقضب مائسةٌ، والطير ساجعة ... والأرض كاسيةٌ، والجوّ عريان ٣٥٥ - ولما سئل أبو بكر محمد بن أحمد الأنصاري المعروف بالأبيض عن لغة فعجز عنها بمحضر من خجل منه أقسم أن يقيد رجليه بقيد حديد، ولا ينزعه حتى يحفظ " الغريب المصنف " فاتفق أن دخلت عليه أمه في تلك الحال، فارتاعت، فقال:

ريعت عجوزي أن رأتني لابساً ... حلق الحديد ومثل ذاك يروع

قالت: جننت فقلت: بل هي همّةٌ ... هي عنصر العلياء والينبوع

سنّ الفرزدق سنّةً فتبعتها ... إنّي لما سنّ الكرام تبوع وكان شاعراً وشاحاً وطاح دمه على يد الزبير أمير قرطبة لما هجاه بمثل قوله:

عكف الزبير على الضلالة جاهداً ... ووزيره المشهور كلب النار

ما زال يأخذ سجدةً في سجدةٍ ... بين الكؤوس ونغمة الأوتار

<<  <  ج: ص:  >  >>