للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالعجب، وباهى به أهل الأندلس في ذلك الوقت.

وله في عبد المؤمن:

هم الألى وهبوا للحرب أنفسهم ... وأنهبوا ما حوت أيديهم الصّفدا

ما إن يغبّون كحل الشمس من رهجٍ ... كأنّما عينها تشكو لهم رمدا ٣٢٨ - وقال ابن السيد البطليوسي في أبي الحكم عمرو بن مذحج ابن حزم، وقد غلب على لبه، وأخذ بمجامع قلبه (١) :

رأى صاحبي عمراً فكلّف وصفه ... وحمّلني من ذاك ما ليس في الطّوق

فقلت له: عمرٌ كعمرٍ فقال لي ... صدقت ولكن ذاك شبّ (٢) عن الطوق وفيه يقول ابن عبدون (٣) :

يا عمرو ردّ على الصّدور قلوبها ... من غير تقطيعٍ ولا تحريق

وأدر علينا من خلالك أكؤساً ... لم تأل تسكرنا بغير رحيق وفيه يقول أحدهما:

قل لعمرو بن مذحج ... جاء ما كنت أرتجي

شاربٌ من زبرجدٍ ... ولمىً من بنفسج وكتب إليه ابن عبدون:

سلامٌ كما هبّت من المزن نفحةٌ ... تنفّس عند الفجر في وجهها الزهر


(١) مر البيتان في المجلد الأول: ٦٣٦ وهنا خطأ فصاحب البيتين كما هو أبو الحسن البطليوسي (ابن القبطورنة) ، ذكر ذلك ابن بسام في الذخيرة وابن سعيد في المغرب ١: ٢٣٨.
(٢) ب م: ولكن ذا أشب.
(٣) الذخيرة (٢: ٢٣٢) .

<<  <  ج: ص:  >  >>