وكيف أفرّ أمام الهوى ... وفي كلّ وادٍ أبو عامر ٣١٦ - وحضر أبو بكر ابن مالك كاتب ابن سعد مع محبوبه لارتقاب هلال شوال، فأغمي على الناس ورآه محبوبه، فقال أبو بكر في ذلك (١) :
توارى هلال الأفق عن أعين الورى ... ولاح لمن أهواه منه فحيّاه (٢)
فقلت لهم: لم تفهموا كنه سرّه ... ولكن خذوا عنّي حقيقة معناه
بدا الفق كالمرآة راق صفاؤه ... فأبصر دون الناس فيه محيّاه ٣١٧ - وكتب أبو بكر ابن حبيش لمن يهواه بقوله:
متى ما ترم شرحاً بحالي وتبيينا ... فصحّف على قلبي " علومك تحيينا " أراد " إني بحبك مولع ".
٣١٨ - وكتب القاضي ابن السليم (٣) إلى الحكم المستنصر بالله:
لو أنّ أعضاء جسمي ألسنٌ نطقت ... بشكر نعماك عندي قلّ شكري لك
أو كان ملّكني الرحمن من أجلي ... شيئاً وصلت به يا سيدي أجلك
ومن تكن في الورى آماله كثرت ... فإنّما أملي في أن ترى أملك ٣١٩ - وقال الوزير ابن أبي الخصال:
وكيف أؤدّي شكر من إن شكرته ... على برّ يومٍ زادني مثله غدا
فإن رمت أقضي اليوم بعض الذي مضى ... رأيت له فضلاً عليّ مجدّدا
(١) زاد المسافر: ٣٣. (٢) م: محياه. (٣) ب: ابن سليم.