للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢٩٨ - وحضر الفقيه أبو بكر ابن جبيش ليلة مع بعض الجلة وطفئ السراج، فقال ارتجالا:

أذك السراج يرينا غرة سفرت ... فباتت الشمس تستحيي وتستتر

أو خله فكانا وجه سيدنا ... لا يطلب النجم من في بيته (١) القمر ٢٩٩ - وقصد أحد الأدباء بمرسية أحد السادات من بني عبد المؤمن، فأمر له بصلة خرجت على يد ابن له صغير، فقال المذكور ارتجالا:

تبرك بنجل جاء باليمن والسعد ... يبشر بالتأييد طائفة المهدي

تكلم روح الله في المهد قبله ... وهذا براء بدل اللام في المهد ٣٠٠ - وخرج الأستاذ أبو الحسن ابن جابر الدباج (٢) ، يوما مع طلبته للنزهة بخارج إشبيلية، وأحضرت مجبنات ما خبا نارها (٣) ، ولا هدأ أوراها، فما خام عنها ولا كف، ولا صرف حرها عن اختضابها البنان ولا الكف، فقال:

أحلى مواقعها إذا قربتها ... وبخارها فوق الموائد سام

إن أحرقت لمسا فإن أوراها ... في داخل الأحشاء برد سلام ٣٠١ - وقال أبو بكر أحمد بن محمد الأبيض الإشبيلي يتهكم برجل زعم أنه ينال الخلافة (٤) :

أمير المؤمنين نداء شيخ ... أفادك من نصائحه اللطيفة


(١) م: في وجهه.
(٢) القصة والبيتان في القدح: ١٥٦ وانظر المغرب ١: ٢٥٦.
(٣) كانت عادة أهل إشبيلية أكل هذه المجبنات يوم خميس إبريل.
(٤) زاد المسافر: ٦٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>