للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولو كان ثانٍ في الندى لابن عائشٍ ... لما كان في شرقٍ وغربٍ أخو فقر

يهشّ إلى الأمداح كالغصن للصّبا ... وبشر محيّاه ينوب عن الزهر

فيا ربّ زد في عمره إنّ عمره ... حياة أناسٍ قد كفوا كلفة الدهر وقتله ابن مسعدة ملك وادي الحجارة الثائر بها، ولما قدمه ليقتله قال: إرفق علي أخاصم عن نفسي، فقال: على لسانك قتلناك، فقال له: لا رفق الله عليك يوم تحتاج إلى رفقه! فقال بجبروته: ما رهبنا السيوف الحداد، نرهب دعاء الحساد!

٢١٨ - وقال أبو [علي] الحسن بن علي [بن] شعيب (١) :

انزعي الوشي فهو يستر حسناً ... لم تخزه برقمهنّ الثياب

ودعيني عسى أقبّل (٢) ثغراً ... لذّ فيه اللمى وطاب الرّضاب

وعجيبٌ أن تهجريني ظلماً ... وشفيعي إلى صباك الشباب ٢١٩ - وقال أخوه أبو حامد الحسين حين كبا به فرسه فحصل في أسر العدو (٣) :

وكنت أعدّ طرفي للرزايا ... يخلّصني إذا جعلت تحوم

فأصبح للعدا عوناً لأنّي ... أطلت عناءه فأنا الظلوم

وكم دامت مسراتي عليه ... وهل شيءٌ على الدنيا يدوم ٢٢٠ - وقال أبو الحسن علي بن رجاء صاحب دار السكة والأحباس بقرطبة:


(١) المغرب ٢: ٢٧.
(٢) المغرب: اتركني حتى أقبل.
(٣) المغرب ٢: ٢٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>