للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كلّمته فاحمرّ من خجلٍ ... حتى اكتسى بالعسجد الورق

وسألته تقبيل راحته ... فأبى وقال أخاف أحترق

حتى زفيري عاق عن أملي ... إنّ الشّقيّ بريقه شرق وقوله في السواقي:

وكأنّما سكن الأراقم جوفها ... من عهد نوحٍ مدّة الطوفان

فإذا رأينا الماء يطفح نضنضت ... من كل خرقٍ حيّةٌ بلسان ٢٠٣ - وقال الفيلسوف أبو جعفر ابن الذهبي فيمن جمع بينه وبين أحد الفضلاء (١) :

أيّها الفاضل الذي قد هداني ... نحو من قد حمدته باختبار

شكر الله ما أتيت وجازا ... ك ولا زلت نجم هدي لساري

أيّ برقٍ أفاد أيّ غمامٍ ... وصباحٍ أدّى لضوء نهار

وإذا ما النسيم كان دليلي ... لم يحلني إلاّ على الأزهار ٢٠٤ - وأنشد أبو عبد الله محمد بن عبادة الوشاح المعتصم بن صمادح شعراً يقول فيه:

ولو لم أكن عبداً لآل صمادحٍ ... وفي أرضهم أصلي وعيشي ومولدي

لما كان لي إلا إليهم ترحّلٌ ... وفي ظلّهم أمسي وأضحي وأغتدي فارتاح، وقال: يا ابن عبادة، ما أنصفناك بل أنت الحر لا العبد، فاشرح لنا في أملك، فقال: أنا عبدكم كما قال ابن نباتة:

لم يبق جودك لي شيئاً أؤمله ... تركتني أصحب الدنيا بلا أمل


(١) مرت الأبيات ص: ٢٠٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>