فإن بلّغت مأمولاً فإنّي ... جهدت ولم أقصر في الطلاب
وإن أنا لم أفز بمراد سعيي ... فكم من حسرةٍ تحت التراب ٢٠٠ - وقال ملك بلنسية مروان بن عبد العزيز لما ولي مكانه من لا يساويه:
ولا غرو بعدي أن يسوّد معشرٌ ... فيضحي لهم يومٌ وليس لهم أمس
كذاك نجوم الجوّ تبدو زواهراً ... إذا ما توارت في مغاربها الشمس وقال ابن دحية: دخلت عليه وهو يتوضأ، فنظر إلى لحيته وقد اشتعلت بالشيب اشتعالاً، فأنشدني لنفسه ارتجالاً (١) :
إذا ابيضّ مخضرّ النبات فإنّه ... دليلٌ على استحصاده وفنائه ٢٠١ - واعتل ابن ذي الوزارتين أبي عامر ابن الفرج (٢) وزير المأمون بن ذي النون، وهو من رجال الذخيرة والقلائد (٣) ، فوصف له أن يتداوى بالخمر العتيق، وبلغه أن عند بعض الغلمان منها شيئاً، فكتب إليه يستهديه (٤) :
ابعث بها مثل ودّك ... أرقّ من ماء خدّك
شقيقة النفس، فانضح ... بها جوى ابني وعبدك وهو القائل معتذراً عن تخلّفه عمن جاءه منذراً (٥) :
(١) المطرب: ٨٠. (٢) ترجم له صاحب المطمح: ١٥ وانظر الذخيرة (القسم الثالث) والمغرب ٢: ٣٠٣ والحلة ٢: ١٧١. (٣) كذا قال ابن سعيد أيضا ولكن ليست لابن فرج ترجمة في القلائد المطبوع، وإنما ترجمته في المطمح. (٤) البيتان في المطمح والحلة. (٥) انظر المصدرين السابقين.