تحنّ ركابي نحو أرضٍ وما لها ... وما لي من ذاك الحميم سوى الهمّ
وكم راغبٍ في موضعٍ لا يناله ... وأمسيت منه مثل يونس في اليمّ
بهذا قضى الرحمن في كلّ ساخطٍ ... يموت على كرهٍ ويحيى على رغم ٩١ - ولما قام الباجي (١) بإشبيلية وخلع طاعة ابن هود، وأبدل أشعاره الأسود العباسي في البنود، قال أبو محمد عبد الحق الزهري القرطبي في ذلك:
كأنما الراية السوداء قد نعبت ... لهم غراباً ببين الأهل والولد
مات الهوى تحتها من فرط روعته ... فأظهر الدهر منها لبسة الكمد وأنشدهما القائم الباجي في جملة قصيدة.
٩٢ - وقال الوزير أبو الوليد إسماعيل بن حجاج الأعلم الإشبيلي (٢) :
والغصن أحوج ما يكون لسقيه ... أيّام يبدو بالأزاهر كاسي وله، وقد رأى على نهر قرطبة ثلاثين نفساً مصلوبين من قطاع الطريق:
(١) القدح: ١٣٥. (٢) ترجمة أبي الوليد إسماعيل بن حجاج الأعلم في اختصار القدح: ١٤٠ ولقبه هناك " الأفلح " ولكن الشعر التالي ليس له. (٣) هذه الأشعار التالية لأبي يحيى ابن هشام القرطبي في القدح: ٨٩ - ٩٢ والمعتقد أن سهوا حدث في نسخ النفح سقط فيه شعر الأعلم واسم القرطبي صاحب هذه المقطعات.