[قل] لمن يشهد حرباً ... تحت رايات ابن هود إلخ ... :
يا ابن عمّار لقد أح ... ييت لي ذاك السميّا
في حلى نظمٍ ونثرٍ ... علّقا في مسمعيّا
ولقد حزت مكاناً ... من ذرى الملك عليّا
مثل ما قد حاز لكن ... عش بنعماك هنيّا ٨٢ - وقال أبو بكر عبد الله بن عبد العزيز الإشبيلي المعروف بابن صاحب الرد (١) :
يا أبدع الخلق بلا مرية ... وجهك فيه فتنة الناظرين
لا سيّما إذ نلتقي خطرةً ... فيغلب الورد على الياسمين
طوبى لمن قد زرته خالياً ... فمتّع النفس ولو بعد حين
من ذلك الثغر الذي ورده ... ما زال فيه لذة الشاربين
وما حوى ذاك الإزار الذي ... لم يعد عنه أمل الزائرين وهذه الأبيات يقولها في غلام كان أدباء إشبيلية قد فتنوا به، وكان مروره على داره.
وحكى عنه أنه أعطاه في زيارة خمسين دينار، ومرت أيام ثم صادفه عند داره، فقال له: أتريد أن أزورك ثانية فقال له: لا يلدغ المؤمن من جحرٍ مرتين، وهذا الجواب على ما فيه من قلة الأدب، وهتك حجاب الشريعة - من أشد الأجوبة إصابةً للغرض، والله تعالى يسمح له، فقد قال ابن سعيد في حقه: إن بيته بإشبيلية من أجل البيوت، ولم يزل له مع تقلب الزمان ظهور