أوفى إلى الخدّ ثمّ انصاع منعطفاً ... كالعقربان انثنى من خوف محترش
لو شئت زرت وسلك الليل (٢) منتظمٌ ... والأفق يختال في ثوبٍ من الغبش
جفا إذا التذّت الأجفان طيب كرىً ... جفني (٣) المنام وصاح الليل: يا قرشي
هذا وإن تلفت نفسي فلا عجبٌ ... قد كان قتلي في تلك الجفون حشي ٥٤ - وكان لابن الحاج صاحب (٤) قرطبة ثلاثة أولاد من أجمل الناس صورة: رحمون، وعزون، وحسون، فأولع بهم الحافظ الشهير أبو محمد ابن السيد البطليوسي صاحب " شرح أدب الكاتب " وغيره وقال فيهم:
أخفيت سقمي حتى كاد يخفيني ... وهمت في حبّ عزّونٍ فعزّوني
ثمّ ارحموني برحمونٍ وإن ظمئت ... نفسي إلى ريقٍ حسّونٍ فحسّوني قال: ثم خاف على نفسه، فخرج عن قرطبة، وهو القائل: